قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الطاقة والسيارات في الصدارة.. سر الرهان المصري على الشراكة مع الصين

صناعة السيارات
صناعة السيارات

تتجه مصر إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي مع الصين في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والصناعة، في ظل تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي وارتفاع أهمية تأمين مصادر الطاقة وتوطين التكنولوجيا. 

مساعي الدولة لزيادة الإنتاج المحلي

ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع مساعي الدولة لزيادة الإنتاج المحلي، وتقليص الفجوة التجارية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم الاقتصاد ويوفر فرص عمل جديدة. 

ويرى خبراء أن التعاون مع الصين يمثل فرصة للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة، خاصة في القطاعات الصناعية التي تستهدف مصر تطويرها، وعلى رأسها صناعة السيارات والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب قطاعات أخرى يمكن أن تسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية.

لماذا تحظى الطاقة بأولوية في التعاون مع الصين؟
 

وقال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن ملف الطاقة أصبح من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام عالمي، في ظل تداعيات التغيرات المناخية والتوترات الجيوسياسية والعسكرية التي تؤثر على حركة الاقتصاد والتجارة الدولية.

وأوضح شعيب أن البحث عن مصادر بديلة للطاقة، وعلى رأسها الطاقة الجديدة والمتجددة، لم يعد خيارًا ثانويًا، وإنما أصبح ضرورة للتعامل مع التحديات الاقتصادية التي تواجه مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن الاعتماد على الوقود الأحفوري أصبح يرتبط بتكلفة اقتصادية مرتفعة، خاصة في ظل التهديدات التي تتعرض لها الممرات البحرية وتأثيرها المحتمل على حركة نقل الطاقة والسلع.

 

مصر تمتلك فرصًا واعدة في الطاقة المتجددة
 

وأكد الخبير الاقتصادي أن مصر لديها العديد من المقومات التي تؤهلها للاستفادة من التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأوضح أن الاستثمار في هذه القطاعات يمكن أن يدعم جهود مصر لتنويع مصادر الطاقة، إلى جانب خلق فرص استثمارية جديدة وجذب الشركات الراغبة في الاستفادة من إمكانات السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي.

 

توطين الصناعة لمواجهة الفجوة التجارية
 

وانتقل شعيب إلى أهمية توطين الصناعة باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الاقتصاد المصري، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي تسهم في مواجهة ضعف الإنتاجية وتقليص الفجوة التجارية.

وأشار إلى أن مصر تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع رفع أعداد العاملين في القطاع وتوفير المزيد من فرص العمل.

وأكد أن تطوير الصناعة المحلية لا يرتبط فقط بزيادة عدد المصانع، وإنما يتطلب أيضًا رفع كفاءة الإنتاج والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة.

 

الصين شريك مهم لنقل التكنولوجيا
 

وأوضح الخبير الاقتصادي أن نقل التكنولوجيا يمثل عنصرًا أساسيًا في عملية تطوير الصناعة، وهو ما يجعل التعاون مع الدول التي تمتلك خبرات متقدمة في المجالات الصناعية أمرًا مهمًا.

وأشار إلى أن الصين تأتي في مقدمة الدول التي يمكن الاستفادة من خبراتها الصناعية والتكنولوجية، خاصة في قطاعات مثل صناعة السيارات والمنسوجات والملابس الجاهزة.

وأكد أن نقل الخبرات والتكنولوجيا يمكن أن يساعد في رفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وزيادة معدلات الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات المحلية.

 

صناعة السيارات.. فرصة لتعميق التصنيع المحلي
 

ولفت شعيب إلى أن صناعة السيارات تمثل أحد المجالات المهمة التي يمكن أن تستفيد من التعاون المصري الصيني، خاصة مع توجه مصر نحو توطين الصناعات وزيادة القيمة المضافة محليًا.

وأوضح أن جذب استثمارات وخبرات جديدة في هذا القطاع يمكن أن يسهم في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية، وخلق فرص عمل، وزيادة الاعتماد على المكونات المصنعة داخل مصر.

 

الاستقرار عامل أساسي لجذب الاستثمارات
 

وأكد الخبير الاقتصادي أن الأمن والاستقرار يمثلان أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى نمو حجم الاستثمارات الصينية في مصر خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن المستثمر يبحث عن بيئة مستقرة تسمح له بالتخطيط طويل الأجل وتحقيق عائد على استثماراته، إلى جانب توافر البنية الأساسية والإمكانات اللازمة لنجاح المشروعات.

 

لماذا تبدو مصر جاذبة للمستثمر الصيني؟
 

وأشار بلال شعيب إلى أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي يمكن أن تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، من بينها توافر الموارد البشرية، والموقع الجغرافي المتميز، إلى جانب اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية.

وأوضح أن خريطة الفرص الاستثمارية في مصر تشمل عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعة والسياحة والزراعة، وهو ما يتيح فرصًا متنوعة أمام المستثمرين.

 

شراكة تتجاوز التجارة إلى الإنتاج
 

وتشير رؤية الخبير الاقتصادي إلى أن التعاون المصري الصيني لا يقتصر على التبادل التجاري، وإنما يمكن أن يمتد إلى شراكة أوسع تقوم على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.