أكد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن معالجة التداعيات التي خلفتها تجارة الرقيق تتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على تقديم تعويضات مالية، مشيرًا إلى أن بحث هذه القضية واتخاذ قرار بشأنها يظل من اختصاص الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
معالجة مناسبة لإرث تجارة الرقيق
وأوضح حق، خلال مداخلة مع الإعلامي حساني بشير ببرنامج «الحصاد الأفريقي» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الوصول إلى معالجة مناسبة لإرث تجارة الرقيق ينبغي أن يتم في إطار مبادئ حقوق الإنسان والقواعد الدولية، مع إتاحة المجال أمام الدول الأعضاء لمناقشة الآليات التي يمكن اعتمادها.
وأشار إلى أن مفهوم جبر الضرر يحمل أبعادًا متعددة، ولا يقتصر على التعويض المادي، بل يمكن أن يشمل إعادة التأهيل ومعالجة الآثار التي خلفتها الانتهاكات، فضلًا عن اتخاذ تدابير تضمن عدم تكرار التجاوزات التي شهدتها تلك الحقبة.
مناقشة القضية داخل الأمم المتحدة
وأضاف نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن هذه الآليات تمثل مسارات مختلفة يمكن من خلالها التعامل مع التداعيات المستمرة لتجارة الرقيق، معربًا عن أمله في أن تراعي الدول الأعضاء مختلف هذه الجوانب عند مناقشة القضية داخل الأمم المتحدة.
ولفت حق إلى أن المجتمعات والدول الأفريقية تحملت جانبًا كبيرًا من الأضرار الناجمة عن تجارة الرقيق، مؤكدًا أن هذا البعد يجب أن يحظى باهتمام خاص عند بحث سبل معالجة آثار هذه الحقبة التاريخية.
الآثار الممتدة لتجارة الرقيق
وشدد على أهمية تبني مقاربة تقوم على العدالة وحقوق الإنسان، بما يسمح بالتعامل مع الآثار الممتدة لتجارة الرقيق بصورة أكثر شمولًا، ويعزز الجهود الرامية إلى معالجة تداعياتها على المجتمعات التي عانت منها.



