فتاوى تشغل الأذهان
ما حكم عدم القدرة على الوفاء بالنذر؟.. أمين الفتوى يجيب
هل ارتداء المرأة الأسود في العدة واجب؟.. أمين الإفتاء يجيب
كيف تُكفِّر عن نشر شائعة دون التأكد؟.. أمين الإفتاء يجيب
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون، نعرضها لكم في السطور التالية.
في البداية، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول نذره لفعل أمر معين، ثم تعذره عن الوفاء به بسبب الظروف، وهل عليه إثم في ذلك.
وأوضح خلال تصريح له، أن النذر هو أمر أوجبه الإنسان على نفسه، رغم أن الشرع لم يُلزمه به ابتداءً، وقد يكون في الأصل من الأمور المندوبة كالتصدق أو غيره.
وأشار إلى أن الوفاء بالنذر من الأمور التي مدحها القرآن الكريم، إلا أن الشريعة راعت حال الإنسان، فإذا عجز عن الوفاء بنذره فإن الله سبحانه وتعالى جعل له مخرجًا.
وأكد أن كفارة النذر في حالة العجز هي كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، مشددًا على أنه لا إثم عليه في حال العجز، خاصة إذا كانت نيته صادقة في الوفاء.
وأوضح أن رحمة الله بعباده وسعت كل شيء، وأن الشريعة لا تُكلف الإنسان ما لا يطيق، وإنما تفتح له أبواب التيسير ورفع الحرج.
ارتداء الأسود للمرأة في العدة
وأجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتصلات حول حكم ارتداء اللون الأسود خلال فترة العدة بعد وفاة الزوج، وكذلك حكم قص المرأة لشعرها بنفسها بعد أداء العمرة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن ارتداء اللون الأسود في فترة العدة ليس واجبًا شرعًا، مؤكدًا أنه لا يوجد نص يُلزم المرأة بلون معين، وإنما المطلوب هو الاحتشام وعدم إظهار الزينة أو ما يدل على مظاهر الفرح.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يجوز للمرأة ارتداء ألوان هادئة مثل البني أو البيج أو غيرها، طالما لا تعبر عن الزينة أو التبرج، موضحًا أن العبرة ليست باللون وإنما بطبيعة اللباس.
وفيما يتعلق بسؤالها الثاني، أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه يجوز للمرأة أن تقص شعرها بنفسها بعد العمرة، ولا يشترط أن يقوم بذلك شخص آخر سبق له أداء العمرة، موضحًا أن المرأة يمكنها أخذ قدر يسير من أطراف شعرها بما يعادل قدر أنملة الإصبع، ولا حرج في ذلك.
كيف تُكفِّر عن نشر شائعة دون التأكد؟
وأجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول مشاركته خبرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق منه، ليتبين لاحقًا أنه غير صحيح.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، أن نشر الأخبار دون التثبت يُعد من الأخطاء التي نهى عنها الشرع، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، وكذلك بقول النبي ﷺ: «كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع».
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من وقع في هذا الخطأ عليه أولًا حذف المنشور من صفحته أو من أي منصة قام بنشره عليها، حتى لا يستمر تداول الشائعة بين الناس.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الخطوة الثانية تتمثل في توضيح الحقيقة، من خلال إعلان أن ما تم نشره كان عن طريق الخطأ، وتصحيح المعلومات الخاطئة التي وردت فيه.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ من الأمور المطلوبة في مثل هذه الحالات، مع ضرورة التحلي بالمسؤولية قبل نشر أي محتوى.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أهمية التحقق من الأخبار بالرجوع إلى المصادر الرسمية والجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات، حفاظًا على استقرار المجتمع ومنعًا لنشر معلومات مغلوطة.

