قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لجوء الأطفال والمراهقين لروبوتات الدردشة قد يصيبهم بمشكلات نفسية| تفاصيل

 لجوء الأطفال والمراهقين لروبوتات الدردشة قد يصيبهم بمشكلات نفسية| تفاصيل
لجوء الأطفال والمراهقين لروبوتات الدردشة قد يصيبهم بمشكلات نفسية| تفاصيل

مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين الأطفال والمراهقين، بدأت تظهر تساؤلات جديدة حول تأثير الاعتماد على روبوتات الدردشة في التعامل مع المشاعر والمشكلات الشخصية، خاصة عندما تتحول هذه الأدوات إلى وسيلة للحصول على الدعم العاطفي بدلًا من الأسرة أو الأصدقاء أو المتخصصين.

وكشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي التوليدي بهدف الحصول على الدعم العاطفي، وارتفاع مستويات المشكلات والانفعالات النفسية الشديدة، ما يسلط الضوء على ضرورة التعامل بحذر مع استخدام هذه التكنولوجيا في هذا المجال.

ماذا كشفت الدراسة عن استخدام الذكاء الاصطناعي؟

وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، أجريت الدراسة على ما يقرب من 40 ألف طالب تتراوح مراحلهم الدراسية بين الصف الرابع والثاني عشر في مقاطعة أونتاريو الكندية، وذلك من خلال استطلاع تناول أنماط استخدامهم للذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأظهرت البيانات أن أكثر من واحد من كل خمسة طلاب، بنسبة تجاوزت 21%، استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض عاطفية، سواء للحصول على الدعم أو طلب النصيحة بشأن الخلافات والمشكلات المتعلقة بالأصدقاء أو أفراد الأسرة.

مستخدمو روبوتات الدردشة أكثر عرضة لأعراض نفسية شديدة

ووجد الباحثون علاقة واضحة بين استخدام روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي وارتفاع درجات المشكلات النفسية لدى الطلاب.

وكان الطلاب الذين لجأوا إلى الذكاء الاصطناعي لهذا الغرض أكثر عرضة بنحو مرتين لظهور أعراض نفسية شديدة مقارنة بالطلاب الذين لم يستخدموا هذه الأدوات للحصول على الدعم العاطفي.

ومع ذلك، فإن وجود هذا الارتباط لا يثبت أن روبوتات الدردشة هي التي تسببت في المشكلات النفسية، إذ من المحتمل أيضًا أن يكون الأطفال والمراهقون الذين يعانون من ضغوط أو أعراض نفسية أكثر ميلًا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بحثًا عن المساعدة.

الفتيات وبعض الأقليات أكثر تأثرًا

وأشارت نتائج الدراسة إلى اختلاف قوة العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي والمشكلات النفسية من فئة إلى أخرى.

وكان الارتباط أكثر وضوحًا بين الفتيات والطلاب السود والطلاب من السكان الأصليين وغيرهم من الطلاب المنتمين إلى أقليات عرقية.

كما سجل الطلاب الذين يستخدمون روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي مستويات أعلى من الشعور بالوحدة، إلى جانب إحساس أكبر بعدم كونهم أشخاصًا مهمين أو ذوي قيمة بالنسبة إلى الآخرين.

لماذا يختار المراهقون روبوتات الدردشة؟

وترى الدكتورة كونسويلو كاغاندي، مديرة قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين في مستشفى زوكر هيلسايد ومركز كوهين للأطفال التابعين لمنظومة نورثويل في نيويورك، أن اتجاه الشباب إلى روبوتات الدردشة للتعامل مع المشكلات العاطفية يثير القلق.

وأوضحت أن بعض الأطفال والمراهقين قد يشعرون براحة أكبر عند التحدث مع روبوت بدلًا من شخص حقيقي، خاصة إذا كانوا يخشون أن يتعرضوا للحكم أو الانتقاد بسبب مشكلاتهم أو مشاعرهم.

وقد يدفع ذلك بعضهم إلى مشاركة تفاصيل شخصية مع روبوتات الدردشة بدلًا من طلب المساعدة من الأشخاص المحيطين بهم.

الخطر الأكبر.. الاستغناء عن الدعم الإنساني

تكمن إحدى أبرز المخاوف في أن يتحول استخدام الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل عن العلاقات الاجتماعية والرعاية النفسية المتخصصة.

وحذرت كاغاندي من اتجاه بعض الشباب إلى استبدال مجموعات الدعم الاجتماعي المعتادة وأساليب العلاج التقليدية بالتفاعل مع الخوارزميات وروبوتات الدردشة.

وتزداد المخاوف في الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص، إذ لا توفر روبوتات الدردشة بالضرورة المتابعة السريرية أو إجراءات الحماية التي يمكن أن يحتاج إليها الطفل أو المراهق عند التعرض لأزمة نفسية.

هل يخفي الأطفال استخدامهم للذكاء الاصطناعي؟

من بين المخاطر التي أشارت إليها الطبيبة أيضًا احتمال أن يتعمد بعض الأطفال والمراهقين إخفاء استخدامهم للذكاء الاصطناعي في التعامل مع مشكلاتهم العاطفية عن أسرهم أو المتخصصين.

وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة اكتشاف حجم المشكلة أو معرفة طبيعة الدعم الذي يحصل عليه الطفل، خصوصًا إذا كان يعتمد بصورة متزايدة على روبوت الدردشة بدلًا من طلب المساعدة من شخص بالغ موثوق.

الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا عن الطبيب أو الأسرة

وأكدت كاغاندي أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا ينبغي أن يكون المصدر الأول للدعم عند معاناة الطفل أو المراهق من ضيق نفسي أو مشكلة تتعلق بالصحة النفسية.

ويمكن الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها وسائل مساعدة في بعض الاستخدامات، لكن ذلك لا يلغي أهمية التواصل مع الأسرة والأصدقاء، ولا يغني عن الاستعانة بمتخصص في الصحة النفسية عندما تستدعي الحالة ذلك.