قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عرض بالملايين لم يغير قرارهم.. لماذا يرفض ملاك الإبل بيع مطاياهم؟

خليفة السويدي
خليفة السويدي

أثبت خليفة السويدي صانع المحتوى الإماراتي، أن قيمة المطية في عالم سباقات الإبل لا تتوقف عند الرقم الذي يمكن أن تحققه في المزادات، بعدما رفض ملايين الدراهم مقابل التخلي عن الإبل الخاصة به، في موقف تصدر مواقع التواصل الاجتماعي في الإمارات.

وبحسب السويدي، توجد حالات يتحول فيها الحيوان إلى جزء من تاريخ صاحبه وذاكرته، خصوصًا عندما يرتبط بانتصارات أو مشاركات بارزة صنعت له مكانة خاصة، موضحًا أن بعض ملاك الإبل قد يرفضون عروضًا مالية ضخمة مقابل التخلي عن مطايا يعتبرونها استثنائية.

ليست مجرد «ناقة».. قصة تبدأ من السباق

وأوضح خليفة السويدي، أن المطية التي تحقق نتائج لافتة في السباقات لا تصبح ذات قيمة بسبب سرعتها فقط، وإنما نتيجة مجموعة عوامل متداخلة، من بينها سجلها في المنافسات، وسلالتها، وعمرها، وقدرتها على الاستمرار في تحقيق نتائج قوية.

وأشار إلى أن بعض الملاك يتعاملون مع المطية الفائزة باعتبارها ثمرة سنوات طويلة من المتابعة والتدريب والرعاية، وهو ما يجعل قرار بيعها أكثر تعقيدًا من مجرد مقارنة سعر العرض بقيمتها المالية.

وتزداد قيمة المطية معنويًا عندما تكون مرتبطة بسباق مهم أو حققت انتصارًا ظل حاضرًا في ذاكرة صاحبها، ففي هذه الحالة، قد تصبح المطية رمزًا لمرحلة كاملة من حياة مالكها، خصوصًا إذا كان قد تابعها منذ عمر صغير وشارك في إعدادها للمنافسات.

وبحسب ما أوضحه صانع المحتوى الإماراتي، فإن العلاقة بين المالك ومطيته قد تمتد لسنوات، وهو ما يفسر رفض بعض العروض المرتفعة حتى عندما تبدو الصفقة من الناحية الاقتصادية مغرية للغاية.

لماذا يصعب تعويض المطية الفائزة؟

السبب الآخر، وفقًا لهذه الرؤية، أن شراء مطية جديدة لا يعني بالضرورة الحصول على النتائج نفسها، فالسباقات تعتمد على عوامل عديدة، بينها التدريب، والحالة البدنية، والخبرة، والقدرة على التأقلم مع أجواء المنافسة.

ولهذا، فإن مطية تمتلك سجلًا مميزًا تمثل بالنسبة لبعض الملاك قيمة يصعب استبدالها بسهولة، حتى لو توفرت الأموال اللازمة لشراء مطايا أخرى.

وتكشف هذه القصة جانبًا مختلفًا من سباقات الإبل، حيث تتداخل المنافسة الرياضية مع التراث والشغف الشخصي والاستثمار، فبينما قد ينظر البعض إلى المطية من منظور القيمة السوقية، يرى مالكها فيها سنوات من الجهد والذكريات والانتصارات.

وأكد صانع المحتوى أن المفاجأة الحقيقية تكمن في أن أعلى عرض مالي ليس دائمًا العرض الذي يستطيع تغيير قرار المالك، لأن بعض المطايا تتجاوز قيمتها حدود المال، بعدما تتحول من مجرد منافس في السباق إلى جزء من قصة صاحبها وتاريخه.