تواجه إسبانيا، إحدى أسرع الدول الأوروبية نموًا في قطاع الطاقة المتجددة، تحديًاهيكليًا جديدًا عقب قفزة قدراتها الإنتاجية من الرياح والشمس؛ حيث أصبحت معدلات التوليد خلال ساعات النهار تتجاوز قدرة الاستيعاب للشبكة والطلب المحلي.
وأدى هذا التدفق القياسي للكهرباء النظيفة إلى بروز ظاهرة "الأسعار السلبية" في سوق الكهرباء خلال أوقات الذروة، فضلاً عن اضطرار مشغل الشبكة إلى إيقاف تشغيل بعض المحطات وهدر كميات من الطاقة لعدم قدرة خطوط النقل على تصريفها، مع الاستعانة بمحطات الغاز لضمان ثبات التردد الكهربائي.
ولمعالجة هذه الاختلالات، تتجه مدريد نحو تسريع نشر أنظمة تخزين الطاقة عبر البطاريات (BESS).. وتعمل هذه التقنية كصمام أمان للشبكة من خلال امتصاص فائض تخزين الكهرباء النظيفة أثناء الظهيرة وإعادة ضخها في أوقات الذروة المسائية.. واستغلال الطاقة التي كانت تُهدر عند الاختناقات الشبكية.
يضاف إلى ذلك تقديم خدمات ضبط التردد فورًا بدلاً من الاعتماد على محطات الوقود الأحفوري.
وتسعى إسبانيا، ضمن خطتها الوطنية للطاقة والمناخ، إلى تحقيق قدرة تخزين تصل إلى 22.5 جيجاوات بحلول عام 2030.
ورغم إقبال الشركات كـ "إيبردرولا" و"ناتورجي" على تقديم مشاريع ضخمة، إلا أن بطء إجراءات التراخيص البيئية والتنظيمية يظل العقبة الرئيسية أمام سرعة تنفيذ هذه التحولات.