قال حسين مشيك، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من موسكو، إنه فيما يخص التطورات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، على ما يبدو أن اليوم هادئ مقارنةً بالأيام الماضية، لا سيما أن اليوم لا تزال مبادرة أو الإيعاز الذي قدمه الرئيس بوتين إلى القوات الروسية بعدم استئناف استهداف العاصمة الأوكرانية، ساري المفعول حتى غدٍ، لذلك هناك حالة من الهدوء تسود روسيا وأوكرانيا فيما يخص الضربات العسكرية، ليست حالة هدوء كاملة، لكنها حالة هدوء مقارنةً بالأيام الماضية.
وأضاف مشيك خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه على الصعيد السياسي هناك تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الذي أشار إلى أن موسكو لا تزال منفتحة على المفاوضات، لكن أي حل دبلوماسي أو أي تسوية للأزمة الروسية الأوكرانية يجب أن تحقق المطالب الروسية، وهذا تصريح لطالما تحدثت عنه القيادات الروسية، سواء وزارة الخارجية أو الكرملين أو أي مسؤول روسي آخر، حيث يؤكدون أن الحل الدبلوماسي هو المفضل لدى الجانب الروسي، لكن أي حل يجب أن يتناول الأسباب الجذرية التي أدت إلى اندلاع هذا الصراع في أوكرانيا.
وأوضح أن الزيارة التي قام بها مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى كل من موسكو وكييف يومي السبت والأحد، حتى هذه اللحظة، تشير المعلومات إلى أن الزيارة لم تقدم أي مؤشر إيجابي فيما يخص التسوية الروسية الأوكرانية، وإنما على العكس، لم يحمل الوفد الأمريكي معه مبادرة جديدة فيما يخص الأزمة الروسية الأوكرانية، بل تسلّم مبادرة جديدة من قبل روسيا.
ولفت إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين سلّم ويتكوف وكوشنر مطالب روسية جديدة للضغط على أوكرانيا من أجل الموافقة عليها، وعلى ما يبدو أيضًا أن الجانب الروسي يعرف جيدًا أن هذه المطالب لن تتم الموافقة عليها من قبل أوكرانيا، لأن ممثلين عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا حضروا المحادثات بين ويتكوف وكوشنر وزيلينسكي، وهذه الدول لا تزال حتى هذه اللحظة تزود أوكرانيا بالأسلحة والمعدات العسكرية، وأيضًا لا تزال لدى هذه الدول القدرة على دعم زيلينسكي من أجل مواجهة الضغوط الأمريكية.

