يستعد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند للكشف عن قرارت حظر تجارة السلع والخدمات القادمة من المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة.
ويتزامن ذلك مع تصاعد التوتر بين تل أبيب ولندن، حيث طالب الوزيران الإسرائيليان المتطرفان الداعمان للعمليات الإرهابية للمستوطنين، بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن جفير إسرائيل بفرض عقوبات على بريطانيا، وطرد سفيرها، والاعتراف بالسيادة الأرجنتينية على جزر فوكلاند.
في المقابل تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن حظر رسمي على التجارة مع المستوطنات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى طرد سفير المملكة المتحدة لدى إسرائيل فوراً، وكتب على موقع إكس: "اطردوا السفير البريطاني الليلة! لن نكون مجرد أداة طيعة في يد حكومة معادية للسامية. لقد انتهى الانتداب البريطاني على أرض إسرائيل".
وحث وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير عبر موقع إكس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الرد بالاعتراف بمطالبة الأرجنتين بجزر فوكلاند: "لقد حان الوقت لدولة إسرائيل أن تعترف علنًا بأن جزر مالفيناس هي أراضٍ أرجنتينية محتلة، والتي سرقها البريطانيون بعنف من الشعب الأرجنتيني".
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي يستعد فيه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند لإلقاء كلمة أمام أعضاء البرلمان يوم الثلاثاء للإعلان عما وصفه بإعادة ضبط شاملة للعلاقات البريطانية مع إسرائيل.
ستفرض هذه الإجراءات حظراً بريطانياً على التجارة في السلع وبعض الخدمات - بما في ذلك التمويل والإعلان - التي تنشأ من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وذلك تماشياً مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024.
ومن المقرر أيضاً أن يعيد ميليباند تأكيد الدعم البريطاني لحل الدولتين، وأن يندد بالظلم في غزة، متمسكاً بتصريحاته السابقة بأن الجيش الإسرائيلي فرض قيوداً غير ضرورية على المساعدات.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية تلك الادعاءات ، بينما اتهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي حكومة حزب العمال بأنها تعاني من معاداة السامية.
وأطلع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفاءه الإقليميين الرئيسيين أمس الاثنين على الإجراءات التي تعارضها إدارة ترامب بشدة.
وحذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من أنه "إذا تصرفت بريطانيا ضد إسرائيل، فإن إسرائيل ستتصرف ضد بريطانيا"، مما يشير إلى تفاقم الخلافات الدبلوماسية.









