تستعد أكاديمية الفنون لافتتاح «متحف الموسيقى العربية» نهاية شهر سبتمبر الجاري، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في إطار جهود الأكاديمية لصون التراث الموسيقي المصري، والحفاظ على الذاكرة الفنية والهوية الثقافية الوطنية، وإتاحة هذا التراث للأجيال الجديدة والباحثين والدارسين.
وأكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، أن تدشين المتحف يمثل خطوة مهمة في مسيرة الحفاظ على الذاكرة الفنية المصرية، مشيرة إلى أن دور الأكاديمية لا يقتصر على التعليم والتدريب، وإنما يمتد إلى مسؤوليتها الوطنية والثقافية في حماية التراث الفني وتوثيقه وإتاحته للأجيال القادمة.
وأوضحت أن المتحف يقدم جانبًا مهمًا من تاريخ الموسيقى العربية، من خلال مجموعة من المقتنيات والآلات الموسيقية النادرة التي ارتبطت بعدد من كبار رواد الموسيقى، والتي جرى إهداؤها للمتحف تقديرًا لدوره في حفظ التراث وتوثيقه، بما يحول هذه المقتنيات إلى شواهد حية على مسيرة الموسيقى المصرية والعربية.
ويضم المتحف مجموعة من الآلات الموسيقية التاريخية، تشمل الآلات الوترية وآلات النفخ والآلات الإيقاعية، إلى جانب أرشيف مصور يضم صورًا فوتوغرافية وتسجيلات صوتية نادرة، بما يتيح للزائر والباحث التعرف على جانب من تاريخ الموسيقى العربية وروادها وأدواتها.
وتتضمن مقتنيات المتحف عددًا من الإهداءات القيمة التي قدمها كبار الفنانين والموسيقيين وأسر رواد الفن، من بينها عود الموسيقار الراحل عمار الشريعي، الذي أهدته الإعلامية مرفت القفاص، زوجته، للمتحف.
كما قدم عازف الناي رضا بدير إهداءً خاصًا للمتحف، فيما أهدت الدكتورة نرجس حسين فاضل ثلاث آلات ناي من مقتنيات مجموعة الموسيقار حسين فاضل، وأهدى الموسيقار الدكتور إيهاب عبد الحميد آلة ناي من مجموعة الموسيقار عبد الحميد عبد الغفار.
وشملت الإهداءات كذلك آلة «رق» تعود للموسيقار محمد العربي، قدمها كل من الدكتورة مها العربي والدكتور هشام العربي، إلى جانب آلة رق من مقتنيات الموسيقار حسن أنور، أهداها المهندس ياسر حسن أنور، فضلًا عن آلة عود من مجموعة الموسيقار محمد القصبجي، أهداها الدكتور أسامة القصبجي.
ومن المنتظر أن تقدم أسرة الموسيقار عبد الفتاح المنسي مجموعة من المقتنيات الشخصية الخاصة بعدد من أبرز أفراد الأسرة ورواد الموسيقى، وهم الموسيقار عبد الوهاب عبد الحي المنسي، وعازف الكمان الموسيقار أنور منسي، وعازف القانون الموسيقار عبد الفتاح منسي، بما يمثل إضافة مهمة إلى محتويات المتحف وقيمته التوثيقية والتاريخية.
ومن المقرر أن يشهد حفل الافتتاح مشاركة نخبة من كبار المطربين المصريين من خريجي أكاديمية الفنون، في احتفالية فنية تليق بقيمة الحدث، ويتولى إخراج الحفل الدكتور عاطف عوض، العميد السابق للمعهد العالي للباليه، وأستاذ ورئيس قسم التعبير الحركي ورقص الباليه الحديث، وأحد أبرز مصممي الاستعراضات والأداء الحركي في مصر والوطن العربي.
ويمثل افتتاح «متحف الموسيقى العربية» إضافة جديدة إلى منظومة العمل الثقافي والتعليمي بأكاديمية الفنون، ويعكس توجه الأكاديمية نحو تحويل التراث الموسيقي إلى مادة حية للتعلم والبحث والمشاهدة، بما يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ الموسيقى المصرية والعربية، وحماية مقتنيات روادها، وربط الأجيال الجديدة بإبداعات وتجارب كبار الموسيقيين والفنانين.