قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحذير.. أسوأ عواقب انخفاض مستوى زيت المحرك

انخفاض زيت المحرك
انخفاض زيت المحرك

يمثل زيت المحرك الشريان الحيوي المباشر لأجهزة الدفع في السيارات؛ إذ لا تقتصر وظائفه على تشحيم الأجزاء المتحركة وتقليل الاحتكاك فحسب، بل يمتد دوره لتبريد المكونات الداخلية، وتنظيف المحرك من الرواسب الشائبة، وحمايته من التآكل. 

ويؤدي إهمال مستوى الزيت والقيادة بمستويات منخفضة إلى سلسلة من المشاكل الفنية التي تبدأ بأعراض طفيفة قد لا يلاحظها السائق في البداية، لكنها سرعان ما تتصاعد إلى أضرار هيكلية بالغة تنتهي بتوقف المحرك عن العمل تمامًا وتحمل تكاليف إصلاح باهظة.

التأثيرات الطفيفة والأعراض الأولية لنقص الزيت

تظهر المرحلة الأولى لنقص الزيت في صورة انخفاض تدريجي في كفاءة تشغيل المحرك؛ فعندما يقل منسوب الزيت داخل الخزان، تتراجع قدرة المضخة على دفع السائل إلى أعلى المحرك حيث تتواجد الصمامات وعمود الكامات. 

ويتسبب ذلك في زيادة معدلات الاحتكاك بين الأجزاء المعدنية، مما يجبر المحرك على بذل جهد أكبر للقيام بوظائفه الاعتيادية، وينتج عن ذلك انخفاض ملحوظ في استهلاك الوقود وتراجع خفيف في تسارع المركبة. 

كما تبدأ أصوات طقطقة خفيفة بالظهور عند تشغيل المحرك نتيجة نقص التشحيم في أجزاء التوقيت العلوي، إلى جانب ارتفاع طفيف في درجات الحرارة التشغيلية، وعجز الزيت عن امتصاص الشوائب والرواسب الكربونية وتنظيف الشرايين الداخلية.

الأضرار المتوسطة وتآكل المكونات الداخلية

تتصاعد المشكلة مع الاستمرار في القيادة بنقص حاد في الزيت، حيث يبدأ التآكل المباشر بين المكونات المعدنية مثل حلقات المكبس وجدران الاسطوانات. 

ويؤدي هذا الاحتكاك المستمر إلى خدش الاسطوانات وتراجع ضغط الغرفة الداخلية، ما يقلل قوة المحرك بصورة أوضح. 

كما يتسبب ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن نقص التبريد بالزيت في تلف الجلب ومانعات التسرب والشرائح المطاطية، ما يؤدي إلى تسرب الزيت إلى غرفة الاحتراق وظهور دخان أزرق اللون من العادم مصحوبًا برائحة احتراق احتكاكية. 

وتواجه مكونات المحرك في هذه المرحلة أخطار تشوه رأس الاسطوانة المصنوع من الألمنيوم وتلف جلب العمود المرفقي، ما ينتج عنه أصوات خبط وطرق واضحة أثناء القيادة.

التلف الكارثي وانصهار المحرك

تصل خطورة نقص الزيت إلى ذروتها عند استمرار انخفاض الضغط وتلاشي طبقة التزييت الواقية تمامًا، حيث تتولد حرارة هائلة جراء الاحتكاك المباشر بين المعادن. 

وتؤدي هذه الحرارة إلى تمدد الأجزاء الداخلية وانصهارها جزئيًا، ما يتسبب في تجمد المحرك واستعصائه عن الدوران نهائيًا.

وتتضمن الحالات الأشد خطورة انكسار أذرع التوصيل واختراقها لكتلة المحرك الخارجية، أو تلف الصمامات ورأس الاسطوانات بالكامل. 

وفي هذه الحالة، يصبح المحرك غير قابل للإصلاح، مما يتطلب استبداله بالكامل أو إجراء إعادة بناء شاملة تتطلب إنفاق مبالغ مالية ضخمة كان يمكن تجنبها بمجرد فحص قياس الزيت بانتظام والتوقف المباشر عند إضاءة لمبة تحذير الزيت في لوحة القيادة.