أفادت مصادر عسكرية وإعلامية يمنية، الثلاثاء، بأن طيران القوات المسلحة اليمنية شن غارات جوية استهدفت تعزيزات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في قطاعي الكدحة والبرح غربي محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات على عدد من جبهات الساحل الغربي وتعز.
ووفقًا للمصادر، ركزت الغارات على تحركات وتعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى مواقع المواجهات، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا بين القوات الحكومية والحوثيين.
ويأتي القصف بعد عمليات عسكرية نفذتها القوات الحكومية خلال الأيام الماضية في غرب تعز، شملت جبهة البرح ومناطق الكدحة، حيث أعلنت القوات المسلحة اليمنية استعادة مواقع استراتيجية، من بينها نقيل وجبل الكورة في جبهة الكدحة بمديرية مقبنة.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت، الإثنين، استهداف تعزيزات حوثية كبيرة كانت متجهة إلى جبهتي البرح ومقبنة، مشيرة إلى أن أكثر من 21 طقمًا وعربة عسكرية كانت ضمن تلك التعزيزات، وأن الضربات أوقعت خسائر في صفوف الحوثيين وأعاقت وصول الإمدادات إلى مناطق القتال.
كما أفادت تقارير بأن القوات الحكومية نفذت خلال الأيام الأخيرة عمليات واسعة على جبهات عدة، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية، في تصعيد يعد من الأعنف منذ سنوات، مع امتداد المواجهات إلى تعز والحديدة والجوف ومأرب.
وتكتسب جبهتا الكدحة والبرح أهمية عسكرية، نظرًا لموقعهما في غرب تعز وقربهما من الطريق الرابط بين مدينة تعز ومناطق الساحل الغربي، ما يجعل السيطرة عليهما عاملًا مؤثرًا في حركة القوات والإمدادات بين الجبهات.
ويأتي التصعيد الحالي وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في اليمن، بعد فترة من الهدوء النسبي، في ظل مساعي القوات الحكومية لتعزيز مواقعها ووقف تحركات الحوثيين على الجبهات الغربية.

