حصل موقع صدى البلد على نص حيثيات محكمة جنايات القاهرة، في حكم السجن المشدد في حق متهم لابتزازه فتاة وتهديدها بصور خاصة ومساومتها بـ 200 ألف جنيه في مصر القديمة.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه بعد مطالعة أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات، وسماع المرافعة والمداولة قانونًا، فقد استقر في وجدانها على نحو جازم ثبوت الاتهام المسند إلى المتهم، وذلك على النحو الذي تكشف عنه أدلة الدعوى وما اطمأنت إليه المحكمة من أقوال المجني عليها وسائر عناصر الإثبات المطروحة عليها، والتي تساندت وتكاملت فيما بينها لتكوين عقيدتها بثبوت الواقعة ونسبتها إلى المتهم.
وحيث إن المحكمة، وقد أحاطت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة، وألمت بكافة ظروفها وملابساتها، ووازنت بين أدلتها عنصرًا عنصرًا، وبعد أن طالعت أوراقها وما حوته من تحقيقات، وسمعت المرافعة الشفوية، وأعملت سلطتها في تمحيص أدلة الدعوى وتقديرها، فإنها تستخلص من جماع ما تقدم، وما اطمأنت إليه من أدلة وقرائن سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، ثبوت الواقعة في حق المتهم على النحو الذي استقرت عليه عقيدتها، وذلك على التفصيل الوارد بالأسباب.
وحيث إن الواقعة، حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها، تتحصل في أن المتهم عمد إلى تهديد المجني عليها بإفشاء ونشر صور ومقاطع فيديو خاصة بها، والتلويح بإرسالها إلى معارفها وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستهدفًا حملها على الاستجابة لمطالبه، ثم ساومها على دفع مبلغ مالي قدره مائتا ألف جنيه مقابل حذف تلك المحتويات وعدم نشرها أو تداولها.
استندت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في القاهرة الجديدة، في قضائها بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 3 سنوات، إلى ما اطمأنت إليه من أدلة الدعوى وما ثبت لديها من قيام المتهم بتهديد المجني عليها بإفشاء ونشر صور ومقاطع فيديو خاصة بها، ومساومتها ماليًا مقابل عدم نشر تلك المحتويات.
وأوضحت المحكمة أن أوراق الدعوى وما تضمنته التحقيقات كشفت عن قيام المتهم بالتواصل مع المجني عليها، البالغة من العمر 20 عامًا، عبر تطبيق «واتس آب»، وتهديدها بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة تظهرها في أوضاع عارية وشبه عارية، وإرسالها إلى معارفها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وثبت من أقوال المجني عليها أن المتهم أخبرها بحصوله على تلك الملفات عقب اختراق حسابها على تطبيق «تيك توك»، كما طالبها بإرسال صور عارية جديدة، إلا أنها رفضت الاستجابة لطلباته، فواصل تهديدها بإفشاء المحتوى الخاص بها وتداوله.
وأضافت التحقيقات أن المتهم لم يكتفي بالتهديد، وإنما ساوم المجني عليها على دفع مبلغ 200 ألف جنيه، مقابل حذف الصور ومقاطع الفيديو وعدم نشرها أو تداولها.
ورأت المحكمة أن ما أتاه المتهم يمثل سلوكًا إجراميًا استهدف النيل من خصوصية المجني عليها وتهديدها وإرغامها على الاستجابة لمطالبه تحت وطأة الخوف من نشر محتويات شخصية تمس حياتها الخاصة.
وبناءً على ما اطمأنت إليه المحكمة من ثبوت الاتهام في حق المتهم، قضت بمعاقبته بالسجن لمدة 3 سنوات.

