قالت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، إن من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة في ظل الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، الاستخدام السلبي لهذه الوسائل في تقديم صور وأنماط سلبية عن الحياة الزوجية والأسرة.
وأضافت الدكتورة شريفة، في تصريح خاص لصدى البلد، أن بعض المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي يصور الحياة الزوجية باعتبارها سلسلة من الخلافات والمسؤوليات، في مقابل الترويج لفكرة الفردانية، وتصوير حياة العزوبية باعتبارها أكثر راحة وحرية، بما قد يؤثر في نظرة الشباب إلى الزواج وتكوين الأسرة.
وأكدت أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية توظيف هذه الوسائل بصورة إيجابية، مشيرة إلى إمكانية استخدامها في تقديم برامج توعوية ومحتوى هادف يبرز نماذج أسرية ناجحة، إلى جانب مخاطبة الشباب باللغة التي يفهمونها ويتفاعلون معها.
وأضافت أن الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل يمكن أن يسهم في تعزيز ثقافة الزواج، والحد من العزوبية، ودعم تماسك الأسرة، فضلًا عن رفع الوعي بأساليب التربية السليمة للأبناء.
وشددت على أن تربية الأبناء تظل في الأساس مسؤولية الأسرة، مؤكدة أهمية توظيف الأدوات الحديثة بما يخدم هذه المسؤولية بدلًا من أن تكون مصدرًا لمزيد من التفكك الأسري.

