وصل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى ألمانيا في «زيارة دولة» تستهدف دفع العلاقات الإماراتية الألمانية إلى مستويات أكثر عمقًا، في ظل تنامي التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والتكنولوجية. وتأتي الزيارة، التي بدأت في 9 سبتمبر 2026، ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين أبوظبي وبرلين.
ومن المقرر أن يجري رئيس الإمارات مباحثات مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، تتناول مختلف أوجه التعاون المشترك وسبل تطويره، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حسب وكالة وام الإماراتية.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة على المستوى الاقتصادي، في ظل توجه البلدين إلى توسيع التعاون في قطاعات الاستثمار والطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
ووفقًا لرويترز، تستعد الإمارات وألمانيا لإبرام اتفاقات بمليارات الدولارات تشمل الاستثمار والذكاء الاصطناعي والطاقة، بما يعكس رغبة الجانبين في الانتقال بالعلاقات إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية.
وتشير بيانات نقلتها «سكاي نيوز عربية» إلى أن حجم التجارة الثنائية تجاوز 13.56 مليار يورو خلال عام 2025، مع وجود نحو ألفي شركة ألمانية في السوق الإماراتية، وهو ما يعكس تشابك المصالح الاقتصادية بين البلدين. كما يمثل الاستثمار الإماراتي في الصناعة الألمانية أحد أبرز أوجه هذا التعاون، ومن بينها استحواذ شركة «XRG» الإماراتية على «كوفيسترو» الألمانية في صفقة بلغت قيمتها 14.7 مليار يورو.
وأكد سفير الإمارات لدى ألمانيا، أحمد العطار، أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار الشراكة بين البلدين، مشيرًا إلى أن العلاقات الإماراتية الألمانية الممتدة منذ عام 1972 شهدت توسعًا متواصلًا، فيما شكّل توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية عام 2004 محطة بارزة في تطورها.
وبذلك، تبدو زيارة محمد بن زايد إلى ألمانيا أبعد من كونها زيارة دبلوماسية، إذ تحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية تستهدف تعزيز المصالح المشتركة وتوسيع التعاون في قطاعات المستقبل.

