علق السفير عاصم افتخار، مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة، على إمكانية إطلاق مسار تفاوضي في ظل استمرار التصعيد الميداني، قائلا إن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مذكرة تفاهم إسلام آباد، معتبرًا أن تنفيذها كان من شأنه تفادي الوضع الراهن.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، على قناة القاهرة الإخبارية، أن غياب الثقة بين الطرفين يمثل عقبة قديمة، إلى جانب استمرار المناوشات والأعمال العدائية والقصف المتقطع، محذرًا من إمكانية تصاعد الوضع بصورة سريعة، بما يثير مخاوف ليس فقط لدى دول المنطقة، وإنما لدى المجتمع الدولي بأسره.
وأكد أن باكستان سبق أن تمكنت، في ذروة التصعيد، من خلق مساحة للدبلوماسية والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ثم جمع الطرفين على طاولة المفاوضات والتوصل إلى مذكرة تفاهم، مشددًا على أن المواجهات العسكرية والتصعيد لا يمثلان حلًا مستدامًا للأزمة.
وأشار إلى أن بلاده تواصل الضغط والدعوة إلى العودة إلى الحوار والمفاوضات باعتبارهما السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار والتوصل إلى تسوية شاملة.
وفيما يتعلق بإمكانية طرح مبادرات جديدة، أوضح السفير عاصم افتخار أن باكستان تواصل انخراطها على أعلى المستويات، مشيرًا إلى مشاركة وزير الدفاع، ورئيس الوزراء، ووزير الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين والممثلين في جهود التواصل مع الطرفين.
زيارات واتصالات رفيعة المستوى
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت زيارات واتصالات رفيعة المستوى، مؤكدًا أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة، وأن باكستان ستواصل جهودها لإقناع إيران والولايات المتحدة بالعودة إلى طاولة الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي.

