حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من الاستمرار في مشاهدة الفيديوهات السلبية والمشاهد العنيفة والبشعة، موضحًا أن تكرار التعرض لهذا النوع من المحتوى قد يؤدي إلى التبلد العاطفي نتيجة الاعتياد، بحيث تصبح المشاهد الصادمة أقل تأثيرًا على المشاهد مع مرور الوقت.
تكرار مشاهد العنف قد يؤدي إلى الاعتياد
وقال هندي، خلال لقائه مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب في تغطية خاصة على قناة صدى البلد، إن تكرار مشاهدة السلوكيات العنيفة قد يجعلها مألوفة بالنسبة إلى المشاهد، لافتًا إلى أن بعض الوقائع التي تتناولها الأعمال الدرامية قد يعاد تنفيذها بصورة واقعية من جانب أشخاص تأثروا بما شاهدوه.
وأوضح أن طريقة عرض الجرائم في الأعمال الدرامية تثير تساؤلات مهمة حول تأثيرها على الجمهور، خاصة مع التركيز المتكرر على تفاصيل الجريمة ومشاهد الدماء والعنف.
أهمية التوعية بمخاطر المحتوى العنيف
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الدراما البيضاء كانت تهدف في الأساس إلى توعية الإنسان بخطورة الجريمة، من خلال تقديمها بصورة تساعد المشاهد على إدراك عواقبها ورفض السلوك الإجرامي.
وأضاف أن التركيز المفرط على ما وصفه بـ«الدراما السوداء»، وتكرار مشاهد العنف والدماء، قد يؤدي إلى اعتياد المشاهد على هذه الصور وتحولها إلى جزء مألوف من المحتوى اليومي.
هندي يوجه رسالة للأطفال والشباب
وأكد وليد هندي أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ بالتوعية، خاصة بين الأطفال والشباب، بضرورة الاستخدام المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي، وعدم تركهم أمام المحتوى العنيف أو الصادم دون توجيه ومتابعة.
وشدد على أهمية تنويع المحتوى الذي تتم مشاهدته، وعدم الاستمرار في متابعة نوع واحد من المواد، خصوصًا إذا كان يعتمد بشكل أساسي على الجرائم والحوادث والمشاهد الصادمة.
كما دعا إلى أن تتضمن الأعمال الدرامية رسائل توعوية عند تناول الجرائم، بحيث لا يقتصر تقديمها على الإثارة، وإنما يساعد على توضيح مخاطر السلوك الإجرامي وعدم تحويله إلى أمر مألوف أو محتوى ترفيهي متكرر.

