لا تبدو مواجهة مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي مساء اليوم الأحد مجرد مباراة جديدة في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز فديربي المدينة يأتي هذا الموسم محملًا بالكثير من الحسابات التي تتجاوز صراع النقاط في ظل التغيير الكبير الذي طرأ على مقاعد البدلاء والبداية المتباينة للفريقين ورغبة كل طرف في توجيه رسالة مبكرة إلى منافسيه.
وبين مانشستر سيتي الباحث عن مواصلة انطلاقته المثالية ومانشستر يونايتد الذي يريد تحويل ملعب «أولد ترافورد» إلى نقطة انطلاق جديدة تبرز 5 عوامل رئيسية تجعل الديربي أكثر سخونة وأهمية.
1- السيتي أمام اختبار «ما بعد جوارديولا»
للمرة الأولى منذ سنوات طويلة يخوض مانشستر سيتي ديربي مانشستر من دون بيب جوارديولا على مقاعد البدلاء بعدما انتهت حقبة المدرب الإسباني وبدأ الإيطالي إنزو ماريسكا مهمة جديدة مع الفريق.
وحقق السيتي بداية مثالية في الدوري بالفوز في مبارياته الثلاث قبل أن يواصل انطلاقته أوروبيًا بالفوز على بورتو لكن مواجهة يونايتد تمثل اختبارًا مختلفًا لأنها ستكشف إلى أي مدى يستطيع الفريق الحفاظ على شخصيته وهيمنته بعيدًا عن المدرب الذي ارتبط اسمه بأكبر فترة نجاح في تاريخ النادي.
ومن هنا فإن الفوز في «أولد ترافورد» سيكون أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إذ سيمثل رسالة مبكرة بأن السيتي قادر على مواصلة السيطرة حتى بعد رحيل الرجل الذي صنع مشروعه.
2- يونايتد يبحث عن رد قوي على البداية المتعثرة
على الجانب الآخر لا يملك مانشستر يونايتد رفاهية خسارة المزيد من النقاط في بداية الموسم وحصد الفريق 4 نقاط فقط من أول ثلاث جولات بعدما حقق فوزًا وتعادلًا وهزيمة ليجد نفسه بعيدًا عن الصورة التي كانت جماهيره تتوقعها قبل انطلاق الموسم لكن الفوز الكبير على صباح الأذربيجاني برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا منح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل الديربي.
والآن يبحث مايكل كاريك عن انتصار من النوع الذي يمكن أن يغير شكل موسمه بالكامل لأن التغلب على السيتي في «أولد ترافورد» لن يمنح يونايتد ثلاث نقاط فقط وإنما قد يعيد الثقة إلى الفريق وجماهيره ويمنحه دفعة قوية في سباق الدوري.
3- صراع الصدارة أمام رغبة السيتي في مواصلة الضغط
يدخل مانشستر سيتي المباراة وهو يمتلك العلامة الكاملة بعد ثلاث جولات وبالتالي فإن الديربي يمثل فرصة جديدة لمواصلة الضغط على آرسنال المتصدر.
الفوز سيبقي السيتي في دائرة المنافسة المباشرة على القمة كما أن الانتصار بفارق هدفين يمنحه فرصة لانتزاع الصدارة.
وهنا تزداد قيمة المباراة بالنسبة إلى ماريسكا الذي لا يريد أن يسمح لمنافسه اللندني بالابتعاد مبكرًا خاصة أن الموسم لا يزال في بدايته وكل نقطة في الأسابيع الأولى يمكن أن يكون لها تأثير كبير في شكل المنافسة لاحقًا.
4- هالاند في مواجهة دفاع يونايتد
يبقى إيرلينج هالاند أحد أخطر أسلحة مانشستر سيتي وربما أكبر صداع ينتظر دفاع أصحاب الأرض ويملك المهاجم النرويجي سجلًا قويًا أمام مانشستر يونايتد ونجح في تسجيل 8 أهداف خلال 7 مباريات بالدوري أمام «الشياطين الحمر» وبالتالي ستكون كيفية التعامل مع هالاند واحدة من أهم مفاتيح المباراة فإذا نجح دفاع يونايتد في عزله عن مناطق الخطورة فسيقل جزء كبير من خطورة السيتي بينما منح المهاجم النرويجي المساحات التي يحتاجها قد يجعل مهمة أصحاب الأرض شديدة الصعوبة.
5- «أولد ترافورد».. سلاح كاريك لقلب موازين المدينة
ربما يكون العامل الأكثر إثارة في الديربي هو الملعب نفسه ويدخل مانشستر يونايتد المباراة مدعومًا بجماهيره وبذكريات الانتصار على السيتي في ملعبه الموسم الماضي عندما حسم الديربي بهدفين دون رد.
وبالنسبة إلى كاريك تمثل المباراة فرصة لتكرار السيناريو وإرسال رسالة مختلفة تمامًا عن الموسم الحالي.
فالسيتي اعتاد خلال السنوات الماضية أن يكون الطرف المهيمن في المدينة بينما تراجع يونايتد خلفه على مستوى المنافسة المحلية.
لكن انتصارًا جديدًا في «أولد ترافورد» قد يمنح أصحاب الأرض شيئًا أكبر من النقاط؛ قد يمنحهم شعورًا بأن ميزان القوى في مانشستر يمكن أن يبدأ في التحرك من جديد.




