تتساءل كثير من السيدات عن حكم الوضوء والصلاة مع وضع المكياج أو طلاء الأظافر، خاصة في حالة وضع مستحضرات التجميل بعد الوضوء أو الحاجة إلى تجديد الطهارة قبل موعد الصلاة.
وأوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الحكم يتوقف على طبيعة المادة المستخدمة، وما إذا كانت تشكل طبقة تمنع وصول الماء إلى البشرة أو الأظافر من عدمه.
حكم الوضوء مع طلاء الأظافر
وبيّن علي جمعة أن طلاء الأظافر إذا كان خفيفًا ولا يشكل طبقة عازلة تحول دون وصول الماء إلى الأظافر، فإنه يجوز الوضوء مع وجوده، مشيرًا إلى أن هذا النوع يشبه الحناء التي تعمل على صبغ الأظافر ولا تمنع وصول الماء إليها.
وأوضح أن طلاء الأظافر الكثيف الذي له طبقة أو جرم يمنع وصول الماء؛ لا يصح الوضوء مع وجوده، ويجب إزالته أولًا حتى يصل الماء إلى موضع الوضوء.
وأشار المفتي السابق إلى وجود أنواع من طلاء الأظافر تشبه الحناء ولا تمنع وصول الماء، إلا أنه يمكن التأكد من طبيعتها من خلال اختبارها بالماء؛ وذلك بوضع طبقة من الطلاء على قطعة من الشاش ثم تنقيط الماء عليها، فإذا نفذ الماء إلى الجهة الأخرى كان الطلاء غير مانع لوصول الماء، أما إذا لم ينفذ فيكون حاجزًا ويجب إزالته قبل الوضوء.
حكم الصلاة بالمكياج بعد الوضوء
وفيما يتعلق بالمكياج، أوضح علي جمعة أن المرأة إذا وضعت مستحضرات التجميل بعد الوضوء، ثم حافظت على طهارتها، فيجوز لها الصلاة بالمكياج وطلاء الأظافر ما دام وضوؤها لم ينتقض.
أما إذا انتقض الوضوء وحان وقت صلاة أخرى، فإن الحكم يعتمد على طبيعة مستحضرات التجميل الموجودة على الوجه؛ فإذا كانت لا تمنع وصول الماء إلى البشرة، جاز الوضوء مع وجودها، بينما إذا كانت تشكل طبقة عازلة تمنع وصول الماء، فيجب إزالتها قبل الوضوء.
دار الإفتاء توضح حكم المكياج وطلاء الأظافر
من جانبه، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن وضع المرأة للمكياج بعد الوضوء لا حرج فيه، وتكون صلاتها صحيحة طالما لم ينتقض وضوؤها.
وأوضح أن المرأة إذا وضعت المكياج قبل الوضوء، وكان من النوع الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة، فيجب عليها إزالته حتى يصح وضوؤها، أما إذا كان المكياج لا يحول دون وصول الماء إلى البشرة فلا يلزمها إزالته.
وأكد أن طلاء الأظافر يختلف عن مجرد اللون؛ إذ إن العبرة بوجود طبقة أو جرم يحول دون وصول الماء، لأن من شروط صحة الوضوء والغسل أن يصل الماء إلى مواضع الطهارة.



