فتاوى تشغل الأذهان ..
هل يجوز للمرأة أن تكون ولية نفسها في عقد الزواج؟
هل يجوز الذكر والصلاة على النبي بين ركعات القيام؟
حكم التسبيح باليد اليسرى
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها:
متى تتولى المرأة عقد زواجها بنفسها؟
أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم تولي المرأة عقد زواجها بنفسها، مؤكدة أن المسألة من القضايا الفقهية التي شهدت اختلافًا بين العلماء.
وقالت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني ، إن جمهور الفقهاء يشترطون في ولي عقد الزواج أن يكون رجلًا، باعتبار أن الولاية شرعت لتحقيق مصلحة المرأة وحماية حقوقها، إلى جانب وجود من يتولى رعاية شؤونها في عقد الزواج.
وأشارت الدكتورة زينب السعيد إلى أن الإمام أبا حنيفة خالف رأي جمهور الفقهاء في هذه المسألة، إذ لا يشترط الذكورة في الولي، ويرى جواز أن تزوج المرأة نفسها، كما يجوز لها أن تكون ولية أو وكيلة عن غيرها في عقد الزواج.
وأكدت أمينة الفتوى أن العمل بمذهب الإمام أبي حنيفة يكون عند الحاجة، بينما الأصل أن تلجأ المرأة إلى أوليائها، مثل الأب أو الأخ أو العم.
وأوضحت أنه إذا لم يكن للمرأة ولي، أو كان وليها يعضلها ولا يراعي مصلحتها، فإنه يجوز لها حينئذ أن تتولى عقد زواجها بنفسها، كما يجوز لها أن تكون وكيلة في عقد زواج غيرها.
كلمات مفتاحية للترند: زينب السعيد، أمينة الفتوى، دار الإفتاء، ولاية المرأة في الزواج، هل يجوز للمرأة تزويج نفسها، عقد الزواج، فقه النساء.
حكم التسبيح باليد اليسرى
قالت دار الإفتاء المصرية، إن اليدين وسيلةٌ لضبط العدِّ، ويجوز للمسلم الاقتصار على اليد اليمنى في التسبيح، وكذلك اليد اليسرى، وله استعمال اليدين معًا ويُستحب له البدء باليمنى، وليس لأحدٍ أن يُنكِرَ على أحدٍ في ذلك، فالأمر فيه واسع.
وأوضحت "الإفتاء" في إجابتها عن سؤال: ما حكم التسبيح باليد اليسرى؟ و هل التسبيح على أصابع اليد اليمنى جائز فقط دون اليد اليسرى؟ وما هو نص الشرع والأحاديث المؤيدة لذلك؟، أن الأصل في اليد اليسرى في الوضع اللغوي أنها لمعونة اليد اليمنى، ومن هنا جاء اشتقاقها من اليسر وهو بمعنى السهولة.
وأضافت أنه قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب" (5/ 258، ط. دار إحياء التراث العربي): [اليسر في اللغة معناه: السهولة؛ ومنه يقال للغنى والسعة: اليسار؛ لأنه يسهل به الأمور، واليد اليسرى قيل: تلي الفعال باليسر، وقيل: إنه يتسهل الأمر بمعونتها اليمنى] اهـ.
هل يجوز الذكر والصلاة على النبي بين ركعات القيام؟
قالت دار الإفتاء المصرية، إن من السنن التي حثَّنا عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيام رمضان بالصلاة والذكر وقراءة القرآن؛ قال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه.
وأوضحت " الإفتاء" في إجابتها عن سؤال: ما مدى مشروعية الأذكار من تسبيحات وغيرها من الصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل صلاة القيام وبين كل ركعتين منها إلى أن تنتهي من صلاة الوتر. فهل مثل هذا العمل جائز؟، أن صلاة القيام يصح أن تصلى فرادى وجماعة.
وأضافت أنه روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه دخل المسجد في ليلة من رمضان، فوجد الناس يصلون متفرقين، فرأى أن يجمعهم على قراءة رجل واحد، فجمعهم على قراءة أبيّ بن كعب رضي الله عنه، ثم جاء في الليلة الثانية فقال رضي الله عنه: نعمت البدعة هي.
وأشارت إلى أن ما يقال من أذكار وصلاة وسلام على خير النبيين وإمام المرسلين فإنه مشروع بالأدلة العامة؛ قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۞ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42].
واستشهدت بما قال الله تعالى : ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، وغير ذلك من الآيات الكثيرة في القرآن الكريم.
ودللت بما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ» متفق عليه، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة المتعددة التي تفيد مشروعية ذكر الله تعالى.
ونبهت إلى أنه قد كان صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحواله، وما يقال من أذكار وغيرها باختلاف صيغها الواردة في كتب السنة فهي مشروعة؛ لأن الأمر على السعة، وعلى المسلمين ألا يختلفوا في مثل هذه الأمور؛ لأن الاختلاف يوجد خللًا بين المسلمين.
واستندت إلى ما قال ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ الآية 46 من سورة الأنفال.

