قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"سليبر غالي مش شبشب".. من التعاطف إلى الحقيقة ومفاجآت بواقعة طالب مدرسة السعيدية

"سليبر غالي مش شبشب".. من التعاطف إلى الحقيقة ومفاجآت بواقعة طالب السعيدية
"سليبر غالي مش شبشب".. من التعاطف إلى الحقيقة ومفاجآت بواقعة طالب السعيدية

أثارت صورة متداولة لطالب بمدرسة السعيدية الثانوية بنين، حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بعدما زعم متداولوها أن الطالب مُنع من دخول المدرسة بسبب عدم التزامه بالزي المدرسي وارتدائه "سليبر".

وانتشرت الصورة على نطاق واسع، وسط تعاطف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الطالب، واعتقاد البعض أنه تعرض للمنع من دخول المدرسة بسبب عدم قدرته على شراء حذاء مناسب، فيما طالب آخرون بمساعدته وشراء حذاء له.

حقيقة منع طالب السعيدية من دخول المدرسة

وأكد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في تصريحات صحفية، أن الطالب لم يُمنع من دخول المدرسة، موضحًا أن حقيقة الواقعة تتمثل في أن الطالب لم يدخل المدرسة من الأساس في البداية.

وأوضح المصدر أن الطالب شاهد من بعيد وجود تشديد على الالتزام بالزي المدرسي وتنظيم عمليات الدخول والخروج، إلى جانب وجود عدد من المعلمين أمام المدرسة، وهو ما دفعه إلى عدم الدخول والانصراف.

وشدد المصدر على أنه من المستحيل أن تقوم المدرسة بإخراج الطالب منها، مؤكدًا أن ما تم تداوله بشأن منعه من الدخول بسبب ارتدائه "السليبر" لا يعكس حقيقة ما حدث.

والد الطالب: ابني متطردش

من جانبه، كشف والد الطالب تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أن نجله في الصف الثاني الثانوي، وأنه وصل إلى المدرسة بعد انتهاء الطابور الصباحي بنحو ساعتين، في حوالي الساعة التاسعة صباحًا.

وأوضح أن نجله لم يدخل المدرسة في البداية، إلا أن أفراد الأمن حرصوا على إدخاله إلى داخل المدرسة بعد ذلك، خوفًا عليه من البقاء خارجها بمفرده.

ونفى والد الطالب ما تردد بشأن طرد نجله من المدرسة أو منعه من الدخول بسبب الحذاء، مؤكدًا أن ما يرتديه ليس "شبشبًا" كما تم تداوله، وإنما "سليبر" غالي الثمن.

والد الطالب: مستعد أتبرع للمدرسة

وردًا على ما تردد بشأن الحالة المادية لأسرة الطالب، أكد والده أن الأسرة ميسورة الحال، وأنه يعمل في مجال التجارة، مشيرًا إلى استعداده لتقديم أي مساعدة أو تبرع تحتاجه المدرسة.

وقال والد الطالب إن نجله من الطلاب المتفوقين، ومن الأوائل، كما أنه يحفظ القرآن الكريم، مؤكدًا أن الأمر بالنسبة له انتهى، وأن الأهم حاليًا هو الحفاظ على الحالة النفسية لنجله واستكمال دراسته.

تصوير الطالب تسبب في أزمة نفسية

وأشار والد الطالب إلى أن نجله تأثر نفسيًا بعد انتشار صورته على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تداول رواية غير صحيحة حول منعه من دخول المدرسة، موضحًا أنه لا يرغب في العودة إلى المدرسة بسبب ما تعرض له من ضغوط عقب انتشار الصورة.

وتوجه والد الطالب إلى المدرسة لمناقشة الأمر مع إدارة المدرسة ومجلس الأمناء، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو دعم نجله والحفاظ على حالته النفسية.

من جانبها، أوضحت المدرسة أن عددًا كبيرًا من الأشخاص تواصلوا معها بهدف مساعدة الطالب أو التكفل به، بعدما صدقوا الرواية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة التفاصيل الكاملة للواقعة.

وفي أعقاب انتشار الصورة والجدل الذي أثارته، صدر قرار بمنع التصوير داخل المدرسة، في محاولة للحد من تداول صور الطلاب دون معرفة ملابسات الوقائع كاملة.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عبدالعزيز، الخبير التربوي، إن واقعة طالب مدرسة السعيدية تؤكد أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بطلاب في سن المراهقة، لأن انتشار صورة أو رواية غير مكتملة قد يترك آثارًا نفسية على الطالب وأسرته.

وأضاف عبدالعزيز في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن التعامل مع الطلاب داخل المدارس يجب أن يراعي الجانب النفسي والتربوي، إلى جانب تطبيق القواعد المنظمة للعملية التعليمية، موضحًا أن أي موقف يتعلق بالزي المدرسي أو الانضباط ينبغي التعامل معه بهدوء ودون تعريض الطالب للإحراج أمام زملائه، مع مراعاة ظروف كل حالة.

وشدد الخبير التربوي على ضرورة عدم تصوير الطلاب أو تداول صورهم وربطها بروايات غير مؤكدة، لأن ذلك قد يحول موقفًا بسيطًا إلى أزمة تؤثر على الطالب نفسيًا ودراسيًا، مؤكدًا أن التحقق من الواقعة من المدرسة والأسرة قبل إصدار الأحكام أو إطلاق حملات للمساعدة هو الأسلوب الأكثر مسؤولية.