قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دار الإفتاء توضح معنى قول النبي «إذا صليتم عليَّ فأحسنوا الصلاة»

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية، في بيان لها عبر موقعها الرسمي، معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا صليتم عليَّ فأحسنوا الصلاة»، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المواطنين بشأن المقصود من الحديث الشريف وكيفية إحسان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشارت دار الإفتاء إلى ما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه قال: «إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنوا الصلاة عليه؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه»، موضحة أن هذا الأثر رواه ابن ماجه في «السنن»، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، والشاشي في «مسانيدهم»، وغيرهم.

وأضافت أن الأثر صحيح له حكم الرفع؛ لأنه من الأمور التي لا يقال فيها بالرأي، كما حسنه جماعة من المحدثين، وصححه الحافظ مغلطاي في «شرح سنن ابن ماجه»، فيما رواه الديلمي في «مسند الفردوس» مرفوعًا بلفظ: «إذا صليتم عليَّ فأحسنوا الصلاة؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليَّ».

المقصود بإحسان الصلاة على النبي

وبيّنت دار الإفتاء أن المراد من الحديث هو إحسان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يحقق مقاصدها، ويبلغ مرادها، ويعبر عن شرف النبي الكريم، ويظهر مظاهر الكمال المحمدي، وذلك من خلال الاعتناء بالصلاة عليه والاقتداء به وتمجيده والثناء عليه.

وأكدت أن الحديث يتضمن إذنًا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكل ما يمكن أن يذكر به من الصيغ الحسنة، والأوصاف والمعاني التي تليق بمقامه الشريف، كما يتضمن إجازة استحداث صيغ جديدة فصيحة ومعبرة عن ذلك، بحسب ما يستطيع الإنسان من حسن التعبير عن خير الخلائق صلى الله عليه وآله وسلم، من غير اشتراط التقيد فقط بما ورد من صيغ.

وأوضحت دار الإفتاء أن هذا هو ما قرره المحققون، وما جرى عليه العلماء والصالحون سلفًا وخلفًا من غير نكير، مشيرة إلى أن الصحابة والتابعين فعلوا ذلك، ثم تتابع عليه العلماء والأولياء والعارفون عبر العصور والقرون.

تنوع صيغ الصلاة على النبي

ولفتت دار الإفتاء إلى أن علماء الأمة وأولياءها وعارفيها تنوعوا في صياغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نثرًا ونظمًا، بصورة لم تبلغها أمة من الأمم في حق نبي من الأنبياء صلى الله عليهم وسلم.

ونقلت ما ذكره الحافظ جمال الدين بن مسدي، المتوفى سنة 663هـ، فيما أورده الحافظ السخاوي في كتاب «القول البديع»، من أنه وردت أحاديث كثيرة في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن جماعة من العلماء صنفوا في ذلك وجمعوا أبوابه وهذبوا تراجمه.

كما أشارت إلى أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم ذهبوا إلى أن باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يتوقف عند الصيغ المنصوص عليها فقط، وأن من منحه الله القدرة على البيان، فأفصح عن المعاني بألفاظ فصيحة واضحة، تعبر عن كمال شرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعظيم حرمته، كان ذلك واسعًا له.

واستند هؤلاء إلى قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «أحسنوا الصلاة على نبيكم؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه»، بما يؤكد سعة باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإمكانية التعبير عنه بصيغ حسنة تليق بمقامه الشريف.