أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، عن الترتيب لعقد لقاء مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو في مدينة نيويورك، في خطوة تأتي وسط استمرار الاتصالات بين موسكو وواشنطن بشأن عدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية ومستقبل العلاقات الثنائية.
ويأتي الإعلان في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نيويورك مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تمثل فرصة للقاء المسؤولين الدوليين وإجراء مباحثات ثنائية بشأن الأزمات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
كانت لقاءات سابقة بين لافروف وروبيو قد ركزت بصورة أساسية على الحرب في أوكرانيا ومساعي التوصل إلى مسار تفاوضي لإنهائها.
ويكتسب اللقاء المرتقب أهمية خاصة في ظل استمرار الاتصالات الروسية الأمريكية، رغم الخلافات العميقة بين الجانبين بشأن الحرب الأوكرانية ومجموعة من الملفات السياسية والأمنية. وأكد لافروف في تصريحات حديثة أن موسكو وواشنطن تواصلان التواصل، مشيرًا إلى أهمية الحوار المباشر لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين، إلى جانب الملف الأوكراني.
كما يأتي الإعلان بالتزامن مع تصريحات روسية بشأن طبيعة الدور الأمريكي في الحرب الأوكرانية، إذ قال لافروف إن موسكو لم توجه إنذارًا نهائيًا إلى واشنطن بشأن المساعدات الأمريكية لكييف، وإنما طرحت تساؤلات عبر القنوات الدبلوماسية بشأن ما تردد عن الدعم الأمريكي لأوكرانيا.
ومن المتوقع أن يوفر اللقاء مساحة لمناقشة تطورات الأزمة الأوكرانية، إلى جانب العلاقات الروسية الأمريكية والقضايا الدولية الأخرى، خصوصًا في ظل استمرار محاولات الدفع نحو تسوية سياسية للحرب.
ويشير انعقاد اللقاء في نيويورك إلى استمرار قنوات الاتصال المباشر بين موسكو وواشنطن، رغم التباين الكبير في مواقفهما، بما يجعل أي مباحثات بين لافروف وروبيو محل متابعة دولية، لما قد تحمله من مؤشرات بشأن مستقبل المسار الدبلوماسي بين الطرفين.

