قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قبول طلاب الطب بمجموع 50% يثير الجدل.. كيف تُقيّم فروع الجامعات الأجنبية خريجيها؟

الأطباء
الأطباء

أثار نظام قبول الطلاب في فروع الجامعات الأجنبية بمصر نقاشًا حول معايير الالتحاق بكليات الطب، ومدى الاعتماد على مجموع الثانوية العامة مقارنة باختبارات القبول والقدرة الفعلية على دراسة التخصص. 

مستوى التدريب العملي

وبينما تؤكد وزارة الصحة أن الحصول على مجموع 50% لا يعني القبول المباشر في كلية الطب، وأن بعض الجامعات تشترط اجتياز اختبارات قبل الالتحاق، تبرز تساؤلات أخرى تتعلق بمستوى التدريب العملي وجودة المستشفيات التي تستقبل الطلاب. 

ويتزامن ذلك مع التأكيد على أن خريجي كليات الطب، بصرف النظر عن جهة دراستهم، يخضعون لاختبار موحد للحصول على ترخيص مزاولة المهنة، في إطار تقييم الكفاءة المهنية للطبيب.

هل مجموع 50% يعني دخول كلية الطب؟

قال الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن قبول الطلاب في فروع الجامعات الأجنبية لا يعتمد على مجموع الثانوية العامة فقط، وإنما يرتبط أيضًا بمدى قدرة الطالب على دراسة الطب واستيفاء شروط الجامعة.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن حصول الطالب على 50% في الثانوية العامة لا يعني دخوله كلية الطب بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن بعض الجامعات الأجنبية تعتمد على معايير إضافية لتقييم المتقدمين.

اختبارات قبول قبل دراسة الطب

وأشار عبد الغفار إلى أن عددًا من الجامعات قد يخصص سنوات تمهيدية للطلاب بهدف تقييم مدى استعدادهم للالتحاق بدراسة الطب، في حين تعتمد جامعات أخرى على امتحانات قبول مباشرة.

الأطباء

وأوضح أن النظام الروسي، على سبيل المثال، يتضمن امتحان قبول، وبالتالي فإن الطالب يخضع للاختبار بغض النظر عن حصوله على 50% أو 90% أو 100% في الثانوية العامة.

وأضاف أن الفرع الأجنبي محل النقاش يخضع أيضًا لامتحان قبول صادر عن الجامعة الأم ويتم تصحيحه من جانبها، لافتًا إلى أن حصول الطالب على نسبة مرتفعة في الاختبار لا يعني بالضرورة نجاحه في امتحان القبول.

لا خريجين من الفروع محل الجدل حتى الآن

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن الفروع الأجنبية محل النقاش لم يخرج منها خريجون حتى الآن، مشيرًا إلى أن تقييم خريجي هذه الفروع سيكون مرتبطًا في النهاية بمدى استيفائهم لمتطلبات مزاولة المهنة.

وأوضح أن الدولة تشترط في الجامعات الأجنبية التي توافق على إنشاء فروع لها أن تكون الجامعة الأم ذات ترتيب عالمي، لافتًا إلى أن هذا الأمر كان ضمن الاشتراطات عند الموافقة على القانون المنظم لهذه الفروع.

وأشار إلى أن الجامعتين الروسيتين الموجودتين في مصر تتمتعان بترتيب عالمي، موضحًا أن إحداهما تأتي في المركز الـ300 عالميًا والأخرى في المركز الـ320، بحسب ما ذكره خلال اللقاء.

امتحان موحد لترخيص مزاولة المهنة

وشدد عبد الغفار على أن وزارة الصحة لا تنظر إلى مجموع القبول باعتباره المعيار الوحيد لتقييم الطبيب، وإنما تركز على مستوى الخريج عند الوصول إلى مرحلة ممارسة المهنة.

وأوضح أن هناك امتحانًا موحدًا لترخيص مزاولة المهنة، وأن خريج أي كلية طب لن يحصل على ترخيص المزاولة ما لم يجتاز الاختبار، بما يجعل اجتياز الامتحان أحد المعايير الأساسية لتقييم جاهزية الخريج لممارسة الطب.

نقيب الأطباء: قبول طالب حاصل على 50% يمثل مشكلة

من جانبه، قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، إن قبول طلاب حاصلين على 50% في كليات الطب يمثل، من وجهة نظره، أحد أبرز التحديات المطروحة أمام التعليم الطبي حاليًا.

وأوضح أن حصول الطالب على هذا المجموع لا يعني بالضرورة عدم قدرته على النجاح، لكنه أشار إلى مخاوف تتعلق بمدى استعداده لطبيعة الدراسة الطبية ومتطلباتها، مؤكدًا أن الأسرة قد تضع الطالب في مسار دراسي شديد الصعوبة دون التأكد من قدرته على تحمله.

وأضاف أن السماح بالقبول بهذه النسب يطرح تساؤلات حول معايير اختيار الطلاب وجودة مخرجات التعليم الطبي.

مخاوف من ربط القبول بالقدرة على دفع المصروفات

وأشار نقيب الأطباء إلى أن بعض فروع الكليات الدولية تقبل طلابًا حاصلين على 50% من الثانوية العامة، وفقًا لشروط القبول المعمول بها في الدولة الأم للجامعة.

وانتقد النظر إلى هذه الفروع باعتبارها بديلًا عن سفر الطلاب للدراسة في دول مثل روسيا وأوكرانيا، موضحًا أن أحد أهداف إنشاء الفروع الأجنبية كان الحد من الأموال التي ينفقها الطلاب على الدراسة خارج مصر، إلا أن جزءًا من المصروفات يذهب إلى الجامعة الأم، إلى جانب التكاليف التي يتم سدادها داخل مصر.

وأوضح أن بعض الطلاب قد يسددون نحو 3 آلاف دولار للجامعة الأم، بالإضافة إلى مبالغ تتراوح بين 300 و350 ألف جنيه للإدارة الموجودة في مصر، مشيرًا إلى أن إجمالي التكلفة قد يتجاوز نصف مليون جنيه في بعض الحالات.

التدريب العملي.. الجانب الآخر من معادلة جودة الطبيب

وأكد عبد الحي أن الجدل لا يتعلق بنسبة القبول وحدها، وإنما يمتد إلى قدرة الطالب على استيعاب دراسة الطب، ومستوى التدريب العملي الذي يحصل عليه خلال سنوات الدراسة.

 الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء

وشدد على أن توفير مستشفى مناسبة لتدريب طلاب الطب يمثل عنصرًا أساسيًا في إعداد الطبيب، موضحًا أن وجود مستشفى مجهزة لا يعني بالضرورة أنها مناسبة للتدريب الأكاديمي والعملي.

وأشار إلى أن بعض المستشفيات قد تكون على مستوى مرتفع من التجهيزات، لكنها لا توفر بيئة تدريبية كافية للطلاب إذا كان التعامل مع المرضى يقتصر بصورة أساسية على الاستشاريين.

وأوضح أن الطالب يحتاج خلال فترة التدريب إلى مشاهدة الحالات المرضية المختلفة، والمشاركة في التعامل معها تحت إشراف متخصصين، حتى يكتسب الخبرة العملية اللازمة قبل التخرج وممارسة المهنة.