من الأمور التي يدار حولها جدل كبير هو السرحان في الصلاة وهل تبطل بسببه فهو من الأمور التي تشغل ذهن كثير من المصلين، خاصة من يجد نفسه كثير التفكير أو تشتت الذهن أثناء أداء الفريضة، ويتساءل البعض هل السرحان يبطل الصلاة؟ وهل من يكثر السرحان لا يتقبل منه الفرض؟ لذا نعرض في السطور التالية رأي دار الإفتاء المصرية حول هذا الأمر.
هل من يكثر السرحان في الصلاة لا يتقبل منه الفرض؟
وفي السياق، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن السرحان لا يؤثر في الصلاة، وتظل صحيحة ولا كفارة فيها.
وحذر أمين الفتوى، في فتوى سابقة، من أن السرحان يُعد نوعًا من الاختلاس، حيث يختطف الشيطان جزءًا من تركيز الإنسان في صلاته.
وأشار إلى أن علاج السرحان يكون بمحاولة التركيز، مثل توجيه النظر إلى موضع السجود، وتحريك اللسان أثناء القراءة، مع إمكانية أن يسمع المصلي نفسه بشكل خفيف، لأن ذلك يساعد على حضور الذهن وتقليل التشتت.
كيفية علاج عدم الخشوع في الصلاة
وأشار إبراهيم عبد السلام أمين افتوى بدار الإفتاء، إلى أن علاج عدم القدرة على الخشوع يبدأ من خارج الصلاة، ناصحا "ربنا قال في سورة المؤمنون: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون... والذين هم عن اللغو معرضون، فالخشوع لا يتحقق إلا إذا كان الإنسان مُعرِضًا عن اللغو والمعاصي، ويحافظ على طهارته، ويتوضأ باستمرار، ويطهّر مطعمه ولسانه من الحرام".
وأضاف "مش ممكن واحد يأكل حرام، ويرتكب الغيبة والنميمة، ويدخل يصلي ويقول: ليه مش حاسس بخشوع؟! الخشوع يحتاج قلب نظيف وتهيئة خارجية".
وعن الذي يُصلي ولا يخشع، هل يترك الصلاة؟ قال: "لا طبعًا، تصلي حتى لو مش حاضر القلب، لأنك لو داومت على الصلاة وذكرت ربنا، ربنا يرزقك الخشوع مع الوقت، وده معنى قول ابن عطاء الله السكندري: لا تترك الذكر لعدم حضور القلب فيه، فإن غفلتك عن الذكر أعظم من غفلتك في الذكر".
وأكد أن الصلاة التي تُؤدى بانتظام حتى دون خشوع تكون سببًا في صلاح القلب على المدى الطويل، داعيا إلى عدم اليأس من قلة الخشوع، بل الاستمرار في الصلاة والتهيئة النفسية والروحية لها، حتى يمنّ الله عليك بالخشوع التام.



