قررت الدائرة الثامنة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم السبت، تأجيل محاكمة عامل، متهم بقتل شخص وإصابة زوجته، إلى جلسة اليوم الرابع من دور شهر ديسمبر المقبل، لمناقشة شاهدة الإثبات الثانية، وذلك على خلفية اتهامه بقتل صديقه السائق داخل سيارة، وإصابة زوجته، بسبب خلافات زوجية وشكه في وجود علاقة غير شرعية بينها وبين المجني عليه.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار نبيل ميلاد عبدالملاك، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين إيهاب أحمد دهيس، نائب رئيس المحكمة، وعمرو عثمان سباق، وأمانة سر سيد علي بكر وعثمان عبد الحميد.
تعود وقائع القضية رقم 18094 لسنة 2025 جنايات الفتح، إلى ورود بلاغ لمركز شرطة الفتح من مستشفى الإيمان العام، يفيد بوصول "محمود. أ. ج"، 38 عامًا، سائق، جثة هامدة، ووصول "هبة. أ. م"، 40 عامًا، مصابة، وبسؤالها أقرت بارتكاب زوجها المتهم "محمد. ع. ش"، 35 عامًا، عامل، للواقعة، بسبب خلافات زوجية وشكه في وجود علاقة غير شرعية بينها وبين المجني عليه الأول.
اعترافات المتهم أمام النيابة
وخلال التحقيقات التي أجراها علي أحمد، وكيل نيابة الفتح، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه لم يشعر بنفسه بعدما شاهد المجني عليه مع زوجته في وضع وصفه بأنه مخل، ففقد السيطرة على نفسه وقام بإنهاء حياة صديقه داخل السيارة بعد نشوب مشادة بينهما، كما أقر بإصابة زوجته خلال الواقعة.
وقال المتهم " محمد . ع . ش "، 35 عامًا، عامل، ومقيم بمنطقة غرب البلد، في نص التحقيقات، إنه كان يعمل هو وزوجته " هبة. أ . م " لدى الدكتورة " كوكب . ط . م "، وكان يعمل معهما أيضًا المجني عليه " محمود. أ . ج "، سائق، موضحًا أنه منذ فترة كان ينتابه شعور بوجود علاقة بين زوجته والمجني عليه، لكنه لم يكن متأكدًا من ذلك، إلا أنه خلال شهر رمضان الماضي شاهد زوجته والمجني عليه معًا داخل المصعد في وضع وصفه بأنه غير أخلاقي، وعندما واجههما بالأمر أنكرا ما شاهده، ومر الموقف دون اتخاذ إجراءات أخرى.
وأضاف المتهم أنه بعد مرور 20 يومًا على الواقعة الأولى، كان جميع الأطراف موجودين داخل منزل الدكتورة " كوكب " بالطابق الثالث، وأنه توجه إلى أحد المتاجر لشراء بعض المستلزمات، وعند عودته شاهد زوجته والمجني عليه مرة أخرى في وضع وصفه بالمخل، وعندما ذكر ما شاهده أمام الدكتورة أنكرا الواقعة، الأمر الذي دفعه إلى هجر زوجته لعدة أيام، قبل أن تتجدد الأحداث أثناء توجههم لأداء واجب عزاء خاص بالدكتورة كوكب.
وتابع المتهم في أقواله أمام النيابة أنه عقب وصولهم إلى القاهرة، وأثناء وجودهم داخل منزل الدكتورة كوكب، تكرر المشهد مرة أخرى، لكنه هذه المرة أخرج هاتفه المحمول وقام بتصوير ما شاهده، بينما كانت الدكتورة نائمة، موضحًا أن زوجته طلبت منه عدم عرض مقاطع الفيديو على أي شخص، وأن يقوم بتطليقها والتنازل عن قائمة المنقولات الزوجية والمؤخر وجميع مستحقاتها.
وأوضح المتهم أنه أثناء عودتهم من القاهرة كانت السيارة تضم الدكتورة كوكب وزوجته هبة وابنته هدير والمجني عليه " محمود "، وقبل الوصول إلى صينية الوسطى توقفوا إلى جانب الطريق لشراء بعض الفاكهة، وخلال هذه الفترة، وحسب أقواله، قالت له زوجته: "اترك محمود يحاسب عشان أنت مش راجل"، ثم قال له المجني عليه عبارة مماثلة، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه إلى إخراج سكين كانت موجودة ضمن الطعام داخل السيارة، وقام بطعن زوجته في الجانب الأيسر.
وأضاف المتهم أنه عقب صراخ زوجته، التفت المجني عليه إلى الخلف محاولًا الإمساك به وإنقاذها، وقال له: "ماذا فعلت.. والله لأنهي حياتك"، فأمسك المتهم بالسكين ووجه للمجني عليه طعنة في رقبته، ثم فر هاربًا من السيارة، موضحًا أنه وصل إلى مدينة أسيوط الجديدة سيرًا على الأقدام، ثم حصل من أحد الأشخاص على مبلغ 10 جنيهات مقابل المواصلات، واستقل وسيلة نقل إلى القاهرة، حيث عمل بأحد المقاهي، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه.
واستمعت محكمة جنايات أسيوط إلى أقوال المتهم وشاهدة الإثبات الأولى، وهي زوجته، فيما طلب دفاع المتهم مناقشة شاهدة الإثبات الثانية، وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة اليوم الرابع من دور شهر ديسمبر المقبل، لمناقشة شاهدة الإثبات الثانية.



