قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية .. تحذيرات من استمرار الوباء وتحديات انتقاله عالميًا

فيروس إيبولا
فيروس إيبولا

تواصل السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا، في ظل استمرار تسجيل إصابات ووفيات بمناطق مختلفة، وسط تحذيرات من التحديات التي تفرضها الطبيعة الجغرافية الواسعة لبؤر التفشي وتعددها.

ومع تزايد الاهتمام الدولي بمخاطر الأوبئة، تبرز تساؤلات حول إمكانية انتقال فيروس إيبولا إلى دول أخرى وتحوله إلى أزمة صحية عالمية، في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أهمية تكثيف الرصد الوبائي وتعزيز التعاون الدولي للحد من انتشار العدوى.

الصحة العالمية تكشف حصيلة تفشي إيبولا في الكونغو

أكد طارق ياسريفيتش، المتحدث الرسمي باسم منظمة الصحة العالمية، أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال مصدرًا للقلق، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 3500 وفاة ونحو 7400 إصابة بالفيروس.

وأوضح ياسريفيتش، خلال مداخلة من جنيف ببرنامج «الحصاد الأفريقي»، مع الإعلامي حساني بشير، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن معدلات انتشار المرض تبدو مستقرة في بعض المناطق، إلا أن التفشي لا يزال يحصد الأرواح ويتسبب في معاناة كبيرة، ما يستدعي استمرار الجهود الصحية والميدانية للسيطرة عليه.

تفشيات متعددة في شرق الكونغو تعرقل جهود المكافحة

وأشار المتحدث الرسمي باسم منظمة الصحة العالمية إلى اختلاف الوضع الوبائي من منطقة إلى أخرى، موضحًا أن شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يشهد عدة تفشيات صغيرة في أقاليم وولايات مختلفة، وليس تفشيًا واحدًا يتركز في منطقة محددة.

ولفت إلى أن بعض المناطق سجلت استقرارًا في أعداد الإصابات الجديدة، معتبرًا ذلك مؤشرًا مشجعًا على صعيد الاستجابة الصحية، لكنه أوضح أن الاتساع الجغرافي للمنطقة يمثل تحديًا كبيرًا أمام عمليات الرصد والسيطرة على الفيروس.

وأضاف أن تعدد بؤر التفشي يفرض ضرورة استمرار المتابعة الميدانية، وضمان الوصول إلى المناطق المتضررة، فضلًا عن تعزيز التنسيق بين الجهات الصحية والشركاء الدوليين.

هل يمكن أن يتحول إيبولا إلى وباء عالمي؟

يثير استمرار تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية تساؤلات بشأن احتمالية انتقاله إلى دول أخرى، خصوصًا في ظل حركة السفر والتنقل بين الدول، إلا أن انتقال الفيروس خارج مناطق التفشي لا يعني تلقائيًا تحوله إلى وباء عالمي.

وتعتمد احتمالية انتشار إيبولا على مجموعة من العوامل، من بينها سرعة اكتشاف الحالات، وكفاءة أنظمة الترصد الصحي، والقدرة على عزل المصابين ومتابعة المخالطين، فضلًا عن طبيعة سلاسل انتقال العدوى.

وينتقل فيروس إيبولا بصورة أساسية من خلال ملامسة دماء أو سوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى بالمرض، ولا ينتشر بالطريقة نفسها التي تنتشر بها الفيروسات التنفسية، مثل الإنفلونزا. ولذلك، فإن احتواء بؤر التفشي وتعطيل سلاسل انتقال العدوى يمثلان عنصرين أساسيين في الحد من اتساع نطاقه.

منظمة الصحة العالمية تكثف متابعة المصابين والمخالطين

وأكد ياسريفيتش أن منظمة الصحة العالمية تواصل متابعة المصابين والأشخاص المخالطين لهم، بالتنسيق مع الجهات المانحة والشركاء الدوليين ووزارة الصحة، بهدف الحد من انتشار الفيروس والسيطرة على بؤر التفشي.

وأوضح أن الاستجابة الفعالة للمرض تتطلب استمرار العمل الميداني، والوصول إلى المناطق التي تشهد إصابات، وكسر حلقات انتقال العدوى بين الأشخاص، إلى جانب دعم السلطات الصحية والمجتمعات المحلية.

التعاون الدولي محور مواجهة مخاطر الأوبئة

وشدد المتحدث الرسمي باسم منظمة الصحة العالمية على أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات الصحية والجهات الدولية المعنية، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات الجديدة وتعزيز إجراءات الوقاية والمكافحة.

وتظل قدرة السلطات الصحية على اكتشاف الإصابات مبكرًا، ومتابعة المخالطين، وتوفير الرعاية الطبية، من العوامل المؤثرة في الحد من انتشار إيبولا داخل المجتمعات المتضررة وتقليل احتمالية انتقاله إلى مناطق أخرى.