يدخل الاتحاد الإفريقي أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بتحرك يستهدف تعزيز الحضور الإفريقي في دوائر صنع القرار الدولي والدفع نحو نظام متعدد الأطراف أكثر تمثيلاً وإنصافاً، مع التأكيد على ضرورة أن تكون أفريقيا شريكاً فاعلاً في صياغة الحلول العالمية، وليس مجرد طرف متلقٍ للتعاون الدولي.
ووصل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، إلى نيويورك للمشاركة في الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة برفقة نائبة رئيس المفوضية سلمى مليكة حدادي، ووفد يضم عدداً من مفوضي الاتحاد ورؤساء أجهزته في إطار تحرك أفريقي لطرح أولويات القارة وتعزيز شراكاتها الدولية.
وتنعقد الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تقدم خدماتها للجميع» فيما يعتزم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي تسليط الضوء على ثلاث رسائل رئيسية تتعلق بموقع إفريقيا في النظام الدولي ودورها في صياغة مستقبلها والإسهام في معالجة التحديات العالمية.
وأكد الاتحاد الإفريقي ضرورة منح القارة صوتاً أقوى في صياغة القرارات الدولية من خلال الدفع نحو نظام متعدد الأطراف أكثر تمثيلاً وإنصافاً وفاعلية بما في ذلك تحقيق تمثيل أفريقي مؤثر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، إلى جانب دعم مسار إصلاح المؤسسات الدولية.
وفي الوقت نفسه، يعتزم الاتحاد إبراز تنامي المسؤولية الإفريقية عن رسم مستقبل القارة من خلال التأكيد على القيادة والملكية الإفريقية في ملفات السلم والأمن والتكامل القاري والتحول الاقتصادي، بالتوازي مع مواصلة الإصلاح المؤسسي وتعزيز الاستقلال المالي للاتحاد الإفريقي.
ويركز التحرك الإفريقي كذلك على تقديم القارة باعتبارها شريكاً استراتيجياً في مواجهة التحديات العالمية، عبر المساهمة في صياغة حلول مشتركة في مجالات السلم والأمن والعمل المناخي والصحة العالمية والتجارة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.
ومن المقرر أن يجري رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي خلال وجوده في نيويورك سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، تشمل اجتماعاً مع الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب لقاءات مع رؤساء دول وحكومات وقادة من مجتمع الأعمال، لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز الشراكات بين إفريقيا والمجتمع الدولي.
ويستغل وفد الاتحاد الإفريقي أعمال الأسبوع رفيع المستوى للمشاركة في عدد من الفعاليات الجانبية التي تستهدف الدفع بالأولويات الاستراتيجية للقارة وتعزيز الشراكات الدولية، بما يخدم مسار بناء نظام متعدد الأطراف أكثر تمثيلاً وفاعلية واستجابة للتحديات العالمية.
ويأتي التحرك الإفريقي في نيويورك في إطار جهود الاتحاد لتعزيز موقع القارة في مؤسسات الحوكمة العالمية والدفع باتجاه مشاركة أفريقية أكبر في صناعة القرارات الدولية، مع تعزيز قدرة الدول الإفريقية على قيادة مسارات السلام والتكامل والتنمية والتحول الاقتصادي.