سلط المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، الضوء على كتاب "المتفرد.. رؤية مختلفة للتوحد"، من تأليف باري م. بريزانت وتوم فيلدز-ماير، وترجمة زكريا القاضي وفكري محمد العتر، في قراءة تسعى إلى النظر إلى التوحد من زاوية مختلفة، وإعادة التفكير في الطريقة التي يفهم بها الناس الأشخاص ذوي التوحد ويتعاملون معهم داخل المدرسة والمنزل والمجتمع.
وذكر المركز – في بيان اليوم الأحد - أن الكتاب يعالج بقوة أكثر الموضوعات صعوبة، وكيفية تأثيرها على المدرسة والمنزل والمجتمع. ويضع الشغف والتعلم والاستراتيجيات الداعمة باعتبارها الأشياء الثلاثة الأساسية لكل من يريد أن يتعامل مع الشخص المتوحد، من معارفه وأقربائه، وهي أفكار تشكل جزءًا محوريًا من هذا الكتاب الذي وصفته ميشيل جارسيا وينر، المتخصصة في علاج أمراض التحدث واللغة، ومؤلفة كتاب "التفكير الاجتماعي"، بأنه كتاب تتحتم قراءته.
ويقدم الكتاب دراسة محكمة ومناصرة لضرورة إدراك التغييرات الضرورية في الكيفية التي نرى ونفهم ونقدم بها الخدمات إلى الأشخاص ذوي التوحد. وهو كتاب موجّه لكل الآباء والأمهات، ولكل من يقدمون خدمات تخصصية للأفراد ذوي الإعاقات النوعية، وليس مجرد أولئك الذين لديهم توحد.
وفي النهاية، ربما لا يكون السؤال الأهم هو: كيف يغيّر القاريء طريقة تعامله مع المتفرد ؟ بل: كيف يغيّر نظرته، حتى يرى العالم من المكان الذي يقف فيه هو؟ فبعض الاختلافات لا تحتاج إلى محوها، بل إلى تعلم كيفية رؤيتها وكيفية إكتشاف وجهًا آخر للإنسان، لا ينقصه شيء سوى عينٍ تعرف كيف تُبصره.