قال حسام زكي، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، إن وجود قوة عربية مشتركة أمر متاح، لكن يمكن أن يكون ذلك في إطار التعامل مع مسائل وتهديدات محددة، وفقًا لطبيعة التحديات التي تواجه الدول العربية.
وأوضح "زكي" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن مفهوم الأمن القومي العربي كان قائمًا في السابق على ترتيب رأسي للأولويات، وكانت إسرائيل تتصدر قائمة التهديدات، باعتبار أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية للعالم العربي.
وأضاف أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه خلال السنوات الماضية أدى إلى إعادة النظر في هذا التصور، موضحًا أن إسرائيل تمثل تهديدًا مؤكدًا، لكنها ليست التهديد الوحيد، كما أنها قد لا تكون في بعض الظروف على الدرجة نفسها من الأولوية التي تمثلها تهديدات أخرى قائمة حاليًا.
وأشار إلى أن التهديد الإيراني الحالي، على سبيل المثال، لا يقل خطورة عن التهديد الإسرائيلي، وفقًا لطبيعة التطورات والتحديات التي تواجه المنطقة.
وأكد الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، أن جميع التهديدات التي تمس الدول العربية يجب أن توضع ضمن إطار واحد عند بحث قضايا الأمن القومي العربي، بدلًا من التعامل معها وفق ترتيب ثابت للأولويات.
وطرح تساؤلات حول طبيعة المهام التي يمكن أن تضطلع بها أي قوة عربية مشتركة، سواء لمواجهة تهديدات مرتبطة بإيران أو إسرائيل، أو لدعم الأمن المائي العربي، أو للتعامل مع التنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أن تحديد المهام والتهديدات المستهدفة يمثل عنصرًا أساسيًا عند بحث فكرة إنشاء مثل هذه القوة.

