قالت الفنانة درة إن فكرة إنتاج وإخراج فيلم «وين صرنا» جاءت إليها بشكل تلقائي، موضحة أن الفيلم بدأ العمل عليه قبل عامين، في ذروة الحرب والإبادة التي كانت تحدث في غزة، عندما كانت تشاهد يوميًا مشاهد أطفال يموتون، وتشعر بحجم الظلم والقهر والعجز عن فعل شيء.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّها كانت تشعر بأن الاكتفاء بالنشر على مواقع التواصل الاجتماعي لا يكفي، حتى إن صناعة فيلم نفسها «برضه مش هيحل»، لكنها كانت تريد توثيق ما شعرت به في وقت معين، لافتة إلى أنها كانت تبحث عن وسيلة تفعل بها شيئًا في ظل شعورها بأنها «عاجزة تماماً».
وأشارت درة إلى أن تصوير الفيلم جرى بين مصر وغزة، موضحة أن الأمر جاء بالصدفة، وأنها لم تكن تستطيع الذهاب إلى غزة بنفسها، لذلك استعانت بأشخاص ساعدوها في الوصول إلى مصور كان عليه أن يصور داخل القطاع ويرسل إليها المواد، في ظل وجود مجازفات وصعوبة في التصوير في بعض الأماكن.
وأضافت أنها شرحت له ما تريد تصويره، كما استعانت بمواد «Footage» موجودة، وصورت في مصر مع إحدى الأسر التي جاءت إليها، وكانت أول فتاة تعرفت إليها هي نادين، التي تواصلت معها ومع أسرتها بعد ذلك.
وأكدت الفنانة درة أن هدفها لم يكن التركيز على الموتى والشهداء الذين يراهم الناس يوميًا، وإنما الاقتراب من مشاعر من ظلوا على قيد الحياة بعدما دُمرت حياتهم وبيوتهم وأحلامهم.
وقالت إنها أرادت أن تُظهر أنهم «بني آدمين زينا زيهم»، وأنهم كانوا يعيشون ولديهم أحلام وحياة، ويتمتعون بالإنسانية وعزة النفس، مشيرة إلى أنها تعلمت منهم «حاجات إنسانية مهمة جداً»، أبرزها قدرتهم على العيش والاستمرار بعد كل ما مروا به، مع امتلاكهم إيمانًا قويًا جدًا ورضا، واستمرار إيمانهم بالحياة، مؤكدة أن ذلك «مش سهل خالص».
خبرة مهمة قوي
كما أشادت بالأطفال الذين رأتهم، وقالت إنهم كانوا «مبهرين»، إذ تحدثوا بوعي وفهم رغم أنهم عاشوا تجارب صعبة قد لا يستطيع إنسان كبير تحملها، ووصفت تجربتها بأنها كانت «خبرة مهمة قوي» بالنسبة إليها.

