هاجمت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن مصداقية التكتل الأوروبي "تلاشت" بسبب ضعف استجابته وتراخيه في التعامل مع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
ودعَت ماكنتي، في كلمة ألقاتها في نيويورك قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى فرض عقوبات شاملة على مستوى الاتحاد الأوروبي استهدف السلع والخدمات الإسرائيلية، مؤكدة أن التحركات الفردية من بعض الدول لا تعد كافية لإحداث فارق ملموس.
بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية (RTE)، دعت الوزيرة الدول الأعضاء إلى ممارسة ضغط جماعي ومباشر على الحكومة الإسرائيلية، قائلة بوضوح: "نحن بحاجة إلى العمل بشكل جماعي. نحن نفشل هنا، لنكن صريحين تماماً... لقد فقدنا مصداقيتنا في هذه القضية، وإذا لم نتحرك بشكل جماعي فلن تتغير قرارات الحكومة الإسرائيلية."
وأوضحت ماكنتي أن أيرلندا بدأت بالفعل خطوات عملية؛ حيث دخل التشريع الأيرلندي الذي يحظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة حيز التنفيذ هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن هذه الخطوة شجعت بلاداً أخرى على دراسة قوانين مماثلة.
وأضافت: "على الرغم من اتخاذنا قرارات منفردة — كالاعتراف بدولة فلسطين وتطبيق تشريعات حظر بضائع المستوطنات وفرض عقوبات على أفراد — إلا أن كل ذلك يظل غير كافٍ. لكي يكون لهذه الإجراءات تأثير حقيقي، يجب تطبيقها على مستوى الاتحاد الأوروبي بأكمله."
وشددت الوزيرة على أن موقف دبلن القاطع هو أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي بشكل صريح، محذرة من أن المنطقة تشهد "محاولة لمحو شعب بأكمله".ورداً على سؤال حول المباريات المرتقبة بين منتخبي أيرلندا وإسرائيل لكرة القدم، أوضحت ماكنتي أن القرار يعود للأفراد في متابعتها من عدمها، مؤكدة أن الحكومة ستواصل التركيز على اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.



