قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ليه بنفتكر موقف محرج من 10 سنين فجأة قبل النوم؟

التفكير فى موقف حزين قبل النوم
التفكير فى موقف حزين قبل النوم

«ليه افتكرت الموقف ده دلوقتي؟».. سؤال ممكن ييجي في دماغك وأنتِ بتحاولي تنامي، وفجأة تفتكري موقف محرج حصل من سنوات طويلة، بكل تفاصيله وكأن الواقعة حدثت بالأمس.

الغريب إن الذكرى قد لا تكون في بالك طوال اليوم، لكنها تظهر تحديدًا عندما تهدأ الأجواء وتختفي المشتتات. والحقيقة أن هناك تفسيرًا لطريقة عمل الذاكرة والانتباه يمكن أن يفسر لماذا تظهر بعض الذكريات القديمة في هذا التوقيت.

عندما يهدأ العقل تبدأ الأفكار في الظهور

فى أطار هذا السياق قالت الدكتورة أسراء عبد الفتاح من خلال تصريحات خاصة  ل صدي البلد، أن خلال اليوم يكون العقل منشغلًا بالعمل والدراسة والحديث مع الآخرين والهاتف والمهام اليومية، وبالتالي لا يكون هناك وقت طويل للتركيز على الأفكار الداخلية.

لكن عند الاستلقاء في السرير وإطفاء الأنوار، تقل المثيرات الخارجية، فيصبح الانتباه أكثر توجهًا إلى الأفكار والذكريات الداخلية.

وهنا قد تظهر ذكريات قديمة لم تكن تفكرين فيها منذ فترة، وليس بالضرورة أن يكون ظهورها دليلًا على وجود مشكلة نفسية.

لماذا الموقف المحرج تحديدًا؟

الذكريات المرتبطة بمشاعر قوية قد تكون أكثر قابلية للاستدعاء في مواقف معينة. والمواقف المحرجة عادة ترتبط بالخجل أو القلق أو الخوف من تقييم الآخرين، ولذلك قد تترك أثرًا عاطفيًا يجعلها لافتة للانتباه حتى بعد مرور سنوات.

كما أن تذكر موقف محرج لا يعني بالضرورة أنكِ ما زلتِ متأثرة به، فقد يكون مجرد استدعاء عابر لذكرى مرتبطة بمشاعر قوية.

المخ لا يسترجع الذكريات مثل الفيديو

الذاكرة البشرية ليست تسجيلًا حرفيًا لكل ما حدث، بل عملية معقدة يعاد خلالها بناء الذكريات عند استرجاعها.

ولهذا قد تتذكرين تفاصيل معينة من موقف قديم، بينما تنسين تفاصيل أخرى، وقد يبدو لكِ الحدث أكثر إحراجًا الآن مما كان عليه وقت حدوثه.

لماذا يحدث ذلك قبل النوم؟

هناك فترة انتقالية بين اليقظة والنوم تبدأ فيها درجة الانتباه للمحيط الخارجي في الانخفاض، بينما تظل الأفكار والصور والذكريات حاضرة.

وفي هذه الفترة يمكن أن تتنقل الأفكار بصورة غير مرتبة من موضوع إلى آخر، فتظهر ذكرى قديمة فجأة دون وجود سبب واضح.

كما أن أحلام اليقظة والتفكير الداخلي قد يصبحان أكثر وضوحًا عندما يقل الانشغال بالمؤثرات الخارجية.

هل تكرار الذكريات المحرجة طبيعي؟

في كثير من الحالات، خصوصًا إذا ظهرت الذكرى لفترة قصيرة ثم اختفت دون أن تؤثر في النوم أو الحياة اليومية.

وقد يساعد الانتقال إلى نشاط هادئ قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين التنفس والاسترخاء، على تقليل الانشغال بالأفكار المتكررة.

ومن المفيد أيضًا عدم الدخول في صراع مع الفكرة نفسها؛ فمحاولة إجبار العقل على عدم التفكير في شيء قد تجعل الانتباه إليه أكبر.

متى تحتاج الأفكار المتكررة إلى اهتمام؟

إذا تحولت الذكريات أو الأفكار المزعجة إلى نمط متكرر يمنع النوم باستمرار، أو تسبب ضيقًا شديدًا خلال النهار، أو ارتبطت بقلق مستمر وأعراض نفسية أخرى، فمن الأفضل التحدث مع متخصص في الصحة النفسية لتقييم السبب وطريقة التعامل معه.