قال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، إن الارتفاع الأخير في أسعار البيض يمثل «تصحيح وضع» بعد فترة استمرت نحو 6 أشهر، شهد خلالها المنتجون خسائر كبيرة نتيجة بيع الكرتونة بأقل من تكلفة إنتاجها.
وأوضح “نبيل” خلال برنامج يحدث في مصر، أن سعر كرتونة البيض في المزرعة كان يتراوح بين 60 و70 جنيهًا، في الوقت الذي كانت تتكلف فيه نحو 110 إلى 115 جنيهًا، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للمنتجين.
وأشار إلى أن الخامات المستخدمة في صناعة الأعلاف شهدت زيادات عالمية تتراوح بين 30% و40%، لافتًا إلى أن نحو 95% من خامات الأعلاف المستخدمة في التصنيع المحلي يتم استيرادها، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج.
وأضاف أن دخول المدارس أدى إلى زيادة الطلب على البيض، بالتزامن مع انخفاض المعروض نتيجة تراجع الإنتاج خلال الفترة التي تعرض فيها المنتجون للخسائر.
وأوضح أن سعر كرتونة البيض في المزرعة خلال الأسبوع الأخير يتراوح بين 100 و110 جنيهات، بعدما كان يتراوح قبل نحو 3 أسابيع بين 60 و70 جنيهًا.
وأشار إلى أن السعر للمستهلك يصل حاليًا إلى نحو 130 أو 140 جنيهًا للكرتونة، بحسب المنطقة، مؤكدًا أن الارتفاع الحالي من وجهة نظره لا يمثل زيادة سعرية، وإنما «تصحيح وضع» للمنتجين.
وقال إن تكلفة الكرتونة حاليًا تتجاوز 115 جنيهًا، موضحًا أن الحديث عن زيادة سعرية حقيقية يبدأ عندما يتجاوز السعر 130 جنيهًا.
وأكد نبيل أن السعر العادل من وجهة نظر المنتجين يصل إلى نحو 125 جنيهًا للكرتونة في المزرعة، على أن تصل إلى المستهلك في حدود 150 جنيهًا، بما يتيح للمنتج هامش ربح يساعده على الاستمرار والتوسع في الإنتاج.
ولفت إلى أن البيض من السلع الطازجة التي تتأثر بشكل سريع بحركة العرض والطلب، موضحًا أن زيادة الاستهلاك مع بداية الدراسة ساهمت في تحرك الأسعار.
وأضاف أن المستهلك المصري يعتبر البيض من أرخص مصادر البروتين، كما أن قيمته الغذائية تجعله من الأطعمة المهمة للأطفال خلال فترة الدراسة.
وأكد أن استمرار الخسائر دفع بعض المنتجين إلى خفض حجم الإنتاج، لعدم قدرتهم على تغطية تكاليف التشغيل، وهو ما أدى إلى تراجع المعروض وتحرك الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

