ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية، مساء اليوم، من كنيسة مار بولس الرسول بمدينة العبور، بحضور الدكتور مهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، وعدد من قيادات المحافظة، والآباء المطارنة والأساقفة وكهنة كنائس العبور وأعداد كبيرة من الشعب.
واستقبل أكثر من 500 طفل من أطفال كنائس مدينة العبور قداسة البابا في أجواء احتفالية، حاملين الورود والشموع، ومرتلين عددًا من الألحان والترانيم، من بينها «نوري يا كنيسة المسيح»، فيما شاركهم قداسته الترانيم. كما سألهم عن عيد النيروز وأسماء الشهور القبطية، وعن القديس بولس الرسول ورسائله، وأثنى على إجاباتهم.
وصلى قداسة البابا صلاة العشية بالكنيسة الرئيسية، أعقبها كلمات ترحيب من الراهب القمص روفائيل الأنبا بيشوي، النائب البابوي لكنائس مدينة العبور، إلى جانب تسابيح كورال الكنيسة، وحديث الطفلين هولي ويوسف عن مشاركتهما في ملتقى «لوجوس چونيور».
وفي عظته، استكمل قداسة البابا سلسلة «قوانين روحية للحياة»، متحدثًا عن «قانون الصليب علامة الحب الكامل»، بالتزامن مع قرب الاحتفال بعيد اكتشاف خشبة الصليب، الذي يحمل هذا العام ذكرى مرور 17 قرنًا على اكتشافها.
أحداث الصليب
وأوضح قداسة البابا أن الصليب يعلن محبة الله العملية للإنسان، مقدمًا سبع صور للحب ظهرت في أحداث الصليب، وهي: الغفران، وقبول الآخر، والوفاء، واحتمال الألم، وإظهار الاحتياج والاتضاع، وتكميل العمل، والخلاص والطمأنينة.
وأكد قداسته أن الإنسان يستطيع أن يعيش «حب الصليب» في حياته اليومية من خلال مسامحة الآخرين، وقبول الغريب، والوفاء لأسرته وكنيسته وخدمته، واحتمال الألم، وعدم الخجل من طلب المساعدة، وإتمام مسؤولياته بأمانة، وأن يكون سببًا في منح الآخرين الطمأنينة.
وأشار البابا إلى أن الكنيسة القبطية تحتفل بعيد الصليب ثلاث مرات سنويًا، مؤكدًا أن الصليب ليس مجرد علامة، بل إعلان عن محبة المسيح الكاملة التي ظهرت في بذله نفسه من أجل خلاص العالم.















