دخل التعاون المصري الليبي في قطاع الكهرباء مرحلة جديدة، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، تستهدف تعزيز الشراكة والتكامل الفني وتطوير شبكة الكهرباء الليبية، إلى جانب دعم مشروعات الطاقة المتجددة.
وجاء توقيع المذكرة خلال زيارة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى مدينة بنغازي، حيث التقى بالقاسم حفتر، مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بحضور المهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات بالشركة المصرية لنقل الكهرباء.
خطة عاجلة للحد من انقطاعات الكهرباء
جرى بحث إعداد خطة عاجلة للحد من انقطاعات الكهرباء وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأكد الجانب الليبي أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير قطاع الكهرباء، مع العمل على تحويل التعاون إلى إجراءات تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة، بما يجعل تحسين الخدمة للمواطنين محورًا رئيسيًا للتعاون بين الجانبين.
تطوير الشبكة ورفع كفاءة التشغيل
وتشمل مجالات التعاون تطوير شبكة الكهرباء ورفع كفاءة تشغيلها، بما يتناسب مع التوسع العمراني والمشروعات الجاري تنفيذها في عدد من المدن الليبية.
كما تتضمن المباحثات الاستفادة من الخبرات الفنية المصرية في تطوير البنية الأساسية للكهرباء، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الليبية، بما يدعم رفع القدرات الفنية وتحسين كفاءة التشغيل على المدى الطويل.
الطاقة المتجددة ضمن التعاون
ولا يقتصر التعاون على الشبكة الكهربائية التقليدية، إذ تتضمن مذكرة التفاهم تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة وتنفيذ مشروعات جديدة تلبي احتياجات قطاع الطاقة في ليبيا.
ويرتبط هذا المسار بالتوسع العمراني ومشروعات التنمية والإعمار التي تشهدها عدد من المدن الليبية، وما ينتج عنها من احتياجات متزايدة للطاقة وقدرات أكبر للشبكة الكهربائية.
مصر تدعم إعادة تأهيل قطاع الكهرباء الليبي
وتأتي مذكرة التفاهم في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات مرتبطة باستقرار إمدادات الكهرباء، حيث شهدت البلاد خلال الصيف انقطاعات واسعة للتيار، ما زاد الحاجة إلى إجراءات لتحسين الشبكة ورفع كفاءة التشغيل وتقليل فترات الانقطاع.
ومن ثم، يفتح التعاون المصري الليبي المجال أمام الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات تشغيل وتطوير الشبكات، والتدريب الفني، وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وربط احتياجات قطاع الكهرباء بمشروعات التنمية والإعمار.
وتوفر مذكرة التفاهم إطارًا للتنسيق الفني والشراكة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، فيما تظل الخطوة الأهم هي ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى مشروعات محددة، وإجراءات تنفيذية وجداول زمنية واضحة، وفق ما أكده الجانب الليبي خلال المباحثات.

