تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم حلق شعر الجسم للرجال، وما إذا كان يجوز للرجل إزالة الشعر من مختلف أنحاء جسده، وما المواضع التي وردت السنة النبوية بالحث على إزالة الشعر منها.
وأجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، موضحًا أن السنة النبوية أشارت إلى بعض المواضع التي تكون إزالة الشعر منها من خصال الفطرة، ومن بينها شعر الإبط وشعر العانة، إلى جانب تهذيب الشارب.
وأشار عاشور، خلال بث مباشر لدار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على إزالة شعر الإبط وحلق شعر العانة، وهو ما يعرف بالاستحداد، كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله: «حفوا الشوارب».
وأوضح أن هذه المواضع جاءت بشأنها أحكام مرتبطة بالسنة والفطرة، ولذلك فإن المحافظة على إزالتها تعد من الأمور التي يُثاب المسلم عليها، مؤكدًا أن ذلك يتعلق بالرجال.
وأضاف أن المرأة تشترك مع الرجل في إزالة شعر الإبط وحلق العانة، بينما تكون المرأة أولى بإزالة شعر الشارب إذا ظهر لديها، لما يتعلق بذلك من النظافة والزينة.
هل يجوز للرجل حلق شعر جسده بالكامل؟
وعن حكم إزالة الرجل شعر جسده كله، أوضح المستشار السابق لمفتي الجمهورية أن الحكم يختلف بحسب وجود ضرر من الشعر أو عدم وجوده.
وبيّن أنه إذا تسبب الشعر في ضرر للإنسان، أو قرر الأطباء أن إزالته ضرورية بسبب حالة معينة، فينبغي له الأخذ بتوجيههم وإزالته، لأن الشريعة لا تقر الضرر، مستندًا إلى القاعدة الفقهية: «لا ضرر ولا ضرار».
أما إذا لم يكن هناك ضرر يستدعي إزالة شعر الجسم، فأوضح عاشور أن حلقه في هذه الحالة يدخل في دائرة المباح، ولا يأثم الإنسان إذا اختار إزالته، لكن ينبغي النظر كذلك إلى السبب والنية وراء القيام بذلك.
الشعر عند الرجال والنساء
وأكد أمين الفتوى أن هناك فرقًا ينبغي مراعاته بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بشعر الجسد، موضحًا أن الشعر يمكن أن يكون من مظاهر الهيئة والزينة عند الرجل، ولذلك فإن الأصل تركه إذا لم يكن هناك ضرر يستوجب إزالته.
وفي المقابل، أشار إلى أن الشعر في بعض المواضع لدى المرأة قد لا يكون محمودًا من الناحية الجمالية، ولذلك يمكنها إزالته، خاصة في المواضع التي جرت السنة والعادة بإزالتها.
واختتم مجدي عاشور بتأكيد أن الرجل ليس مطالبًا بحلق شعر جسده بالكامل، فإذا لم يوجد ضرر من بقائه فالأفضل تركه، مع الالتزام بإزالة الشعر في المواضع التي وردت بها السنة ضمن خصال الفطرة، بينما تظل إزالة بقية شعر الجسد جائزة إذا اختار الإنسان ذلك ولم يترتب عليها ضرر.



