كشف اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، مفهوم التعبئة العامة وآليات تطبيقها، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية، مؤكدًا أن جيوش العالم تعتمد في تنظيمها على قوات عاملة وأخرى احتياطية، وأن التعبئة ترتبط باستكمال احتياجات القوات المسلحة وفقًا للخطط الدفاعية.
اختصاصات رئيس الجمهورية
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، تعليقًا على القرار الجمهوري بشأن تفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتعبئة العامة.
قوات عاملة وقوات احتياطية
وقال اللواء محمد الغباري إن كل جيش في العالم يعتمد في تنظيمه على قوات عاملة وقوات احتياطية، موضحًا أن قوات الاحتياط تمثل أحد المكونات الأساسية التي يمكن الاستعانة بها لاستكمال قوة القوات المسلحة وفقًا للاحتياجات والخطط الموضوعة.
استكمال القوة المطلوبة
وأضاف أن القوات المسلحة في مختلف دول العالم لا تعمل دائمًا بكامل قوتها العددية، وإنما يتم تحديد حجم القوات العاملة وفقًا لتقديرات كل دولة واحتياجاتها، ثم يتم استكمال القوة المطلوبة من خلال قوات الاحتياط عند الحاجة.
وأوضح مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق أن التعبئة العامة أو التعبئة الكاملة تعني استكمال القوة المطلوبة للقوات المسلحة، وفقًا للخطط الدفاعية، مشيرًا إلى أن الأمر يرتبط بطبيعة الظروف والتقديرات الخاصة بكل دولة.
وتابع: «كل جيش في الدنيا تحسبًا لأي ظروف، بيبقى القوة بتاعته تتراوح من 50 إلى 70%، وكل دولة لها تقديراتها، وبتكمل استكمالها، وده اللي بنسميه التعبئة العامة أو التعبئة الكاملة».
وأشار الغباري إلى أن منظومة التعبئة ترتبط بخطط الدفاع الموجودة بشكل مستمر، لافتًا إلى أن استكمال القوات لا يتم بصورة عشوائية، وإنما وفق ترتيبات وخطط محددة مسبقًا.
وأكد أن القوات المسلحة لديها خطط دفاعية مستمرة، تشمل تنفيذ تدريبات ومشروعات مختلفة، موضحًا أن هناك ألوية تنفذ مشروعات خلال العام، إلى جانب تنفيذ مشروعات على مستوى الفرق، بما يضمن استمرار جاهزية القوات واستكمال احتياجاتها.
استكمال القوة المطلوبة من خلال التعبئة
وأوضح أن عملية التعبئة ترتبط كذلك باستكمال قوة الوحدات العسكرية، مشيرًا إلى أنه في حالة وجود وحدة تصل نسبة قوتها إلى نحو 65 أو 70%، يمكن استكمال القوة المطلوبة من خلال التعبئة وفقًا للخطط الموضوعة.
وشدد اللواء محمد الغباري على أن التعبئة تأتي في إطار منظومة تنظيم واستكمال القوات، وأن إجراءاتها تخضع للقوانين والاختصاصات المحددة للدولة، في إطار خطط الدفاع والحفاظ على جاهزية القوات المسلحة.


