قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبوها مات فعملته روبوت.. حقيقة فيديو عشتار الذي أبكى الملايين وأشعل السوشيال ميديا

عملت والدها روبوت
عملت والدها روبوت

انتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو مؤثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله فتاة يقال إنها عراقية تدعى «عشتار»، برفقة والدها، وسط ادعاءات بأن الفتاة صنعت نسخة روبوت من والدها المتوفى حتى يتمكن من حضور حفل زفافها، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل والتعاطف بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.


وتفاعل كثير من المتابعين مع المشاهد باعتبارها قصة حقيقية مؤثرة، خاصة مع تداولها تحت عناوين تؤكد وفاة الأب وقيام ابنته بتحويله إلى روبوت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع البعض إلى مشاركة الفيديو والتعليق عليه باعتباره موقفًا مؤلمًا يجسد تعلق الأبناء بآبائهم حتى بعد رحيلهم.
حقيقة فيديو عشتار ووالدها
وبالبحث عن تفاصيل القصة، تبين أن الأمر ليس كما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كشفت تقارير حديثة أن الحساب والشخصية المتداولة باسم «عشتار» جزء من تجربة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وأن المشاهد المنشورة صُنعت رقميًا لتبدو وكأنها قصة حقيقية. 
ووفقًا لما نشرته تقارير عن صاحب التجربة، فإن الهدف كان اختبار طريقة تفاعل الجمهور مع شخصية افتراضية وقصة مصممة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع ترك بعض الأخطاء البصرية داخل الصور ومقاطع الفيديو حتى يكتشف المتابعون بأنفسهم أنها ليست مشاهد حقيقية. 


لماذا صدق الجمهور قصة الأب المتوفى؟


اعتمدت المقاطع المتداولة على تقديم مشاهد عاطفية تبدو للوهلة الأولى واقعية، وهو ما جعل كثيرًا من المستخدمين يتعاملون معها باعتبارها توثيقًا لواقعة حقيقية، خاصة مع انتشار فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة إنتاج صور الأشخاص وأصواتهم وصناعة مقاطع جديدة لهم.


وزاد الأمر من حالة الجدل أن بعض المشاهد أظهرت الأب والابنة في مواقف عائلية وإنسانية، بينما ظهرت أجزاء من أجساد الشخصيات بطريقة توحي بوجود أطراف أو مكونات روبوتية، وهو ما فتح باب التكهنات حول حقيقة ما يشاهده الجمهور. 


وأصبحت مقاطع الأشخاص المتوفين أو الشخصيات غير الموجودة في الواقع من أكثر أنواع المحتوى التي تثير تفاعلًا واسعًا، خاصة عندما ترتبط بقصص إنسانية مؤثرة مثل الفقد أو الزواج أو العلاقات الأسرية.
«أبوها روبوت».

 قصة لم تحدث في الواقع
وعلى عكس ما حملته المنشورات المتداولة، لا تشير المعلومات المتاحة إلى أن فتاة صنعت بالفعل روبوتًا حقيقيًا لوالدها المتوفى كي يحضر حفل زفافها، وإنما تشير التقارير إلى أن القصة جزء من تجربة رقمية مولدة بالذكاء الاصطناعي.


وبذلك، فإن المشهد الذي أبكى كثيرًا من المتابعين ودفعهم للتعاطف مع الفتاة ووالدها ليس توثيقًا لواقعة حقيقية كما تم تقديمه على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما محتوى رقمي صُمم ليبدو واقعيًا ويختبر قدرة الجمهور على التمييز بين الحقيقة والمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي.