رصدت عدسة “صدى البلد” قيام عدد من محبي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بقرآه الفاتحة على روحه ، كما قاموا بوضع الورود على ضريحه في ذكرى رحيله الـ56.
وتحل اليوم الذكرى الـ 56 على رحيل جمال عبد الناصر، أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ مصر والعالم العربي، الذي توفي في 28 سبتمبر 1970، بعد مسيرة سياسية امتدت من ثورة يوليو 1952 إلى توليه رئاسة الجمهورية، مرورًا بمحطات فارقة في تاريخ مصر والمنطقة.
وكان قد قال النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، عضو مجلس الشيوخ، إن ذكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر لا تمثل مناسبة لاستعادة شخصية تاريخية فحسب، وإنما تفتح الباب أمام قراءة مشروع وطني ارتبط بقضايا الاستقلال والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة ودعم القضايا العربية.
وأضاف أبو العلا، أن عبد الناصر ترك تجربة سياسية تجاوز تأثيرها حدود فترة حكمه، بعدما ارتبط اسمه بتحولات كبرى شهدتها مصر والمنطقة، مؤكدا أن حضور الزعيم في الذاكرة المصرية والعربية لم يكن مرتبطا بشخصه فقط، وإنما بما مثله من توجهات ومواقف وقضايا ظلت حاضرة في النقاش العام.
وأشار إلى أن الحزب يستمد مرجعيته الفكرية من المشروع الناصري، بما يتضمنه من مبادئ تتعلق بالاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية والانحياز إلى الطبقات الأكثر احتياجا ودعم القرار الوطني المستقل.
وأوضح النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، عضو مجلس الشيوخ، أن استحضار تجربة جمال عبد الناصر في ذكراه لا يعني التعامل معها باعتبارها تجربة خالية من الأخطاء، وإنما قراءتها في سياقها التاريخي، والوقوف على ما حققته من إنجازات وما شهدته من تحديات، بما يسمح بفهم أعمق لتاريخ الدولة المصرية الحديثة.
وأكد أبو العلا، أن جمال عبد الناصر سيظل أحد أبرز الشخصيات التي شكلت وجدان أجيال من المصريين والعرب، وأن ذكرى رحيله تظل حاضرة باعتبارها محطة لاستعادة مرحلة كان فيها مشروع الدولة والاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية في قلب النقاش السياسي.
وقال النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، إن جمال عبد الناصر لم يخض معركة بناء الدولة في مواجهة الاحتلال والاستعمار الخارجي فقط، وإنما واجه أيضا قوى داخلية سعت إلى فرض رؤيتها على المجتمع والدولة، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، التي دخلت في صدامات سياسية مع نظام ثورة يوليو خلال تلك المرحلة.
وأضاف أبو العلا أن تجربة عبد الناصر قامت على فكرة الدولة الوطنية المستقلة، وهو ما وضعها في مواجهة مع القوى الاستعمارية التي سعت إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة، بالتوازي مع مواجهة التنظيمات والقوى التي رأت الثورة أنها تنازع الدولة اختصاصاتها أو تسعى إلى فرض مشروعها الخاص على المجتمع.
وأشار رئيس الحزب العربي الناصري إلى أن مواجهة الاستعمار ومواجهة محاولات اختراق الدولة من الداخل ارتبطتا، في رؤية المشروع الناصري، بمفهوم واحد هو الحفاظ على استقلال القرار الوطني، مؤكدا أن عبد الناصر تعامل مع هذه الملفات باعتبارها جزءا من معركة بناء دولة تمتلك قرارها ولا تخضع لإملاءات الخارج أو تنظيمات تعمل خارج مؤسساتها.
وأوضح أبو العلا أن استدعاء هذه المرحلة في ذكرى رحيل عبد الناصر يجب أن يكون من خلال قراءة تاريخية موضوعية، خاصة أن علاقة نظام يوليو بجماعة الإخوان شهدت مراحل مختلفة بدأت بالتعاون في أعقاب ثورة 1952 ثم تحولت إلى صدامات انتهت بحظر الجماعة وملاحقة قياداتها.
وأكد أن ما يجعل تجربة عبد الناصر حاضرة في الذاكرة السياسية، من وجهة نظره، هو ارتباطها بمعارك الاستقلال الوطني وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى جانب الصراع على طبيعة الدولة المصرية وهويتها السياسية خلال تلك المرحلة.
وأختتم النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، عضو مجلس الشيوخ، تصريحات مرددا : يا جمال يا مثال الوطنية... أجمل أعيادنا المصرية.












