هل يجب غسل الأرز قبل طهيه؟ سؤال يتكرر في كثير من المطابخ، خصوصًا أن البعض يعتبر غسل الحبوب خطوة أساسية للحصول على أرز مفلفل، بينما يرى آخرون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى فقدان جزء من العناصر الغذائية.
والحقيقة أن الإجابة ليست واحدة في جميع الحالات، إذ يعتمد غسل الأرز من عدمه على نوع الحبوب، وطريقة الطهي، والقوام المطلوب في الطبق.
وبحسب تقرير نشره موقع «Eating Well»، فإن غسل الأرز قبل الطهي يساعد على إزالة جزء من النشا الموجود على سطح الحبوب، وهو ما قد يؤثر في شكل وقوام الأرز بعد التسوية.
لماذا يغسل البعض الأرز قبل الطهي؟
تتعرض حبوب الأرز للاحتكاك خلال مراحل التصنيع والتعبئة والنقل، ما يؤدي إلى وجود طبقة من النشا على سطحها، وعند طهي الأرز من دون غسل، يمكن أن يساهم هذا النشا في زيادة التصاق الحبوب ببعضها.
ولهذا السبب، يعتمد كثير من الطهاة على غسل الأرز بالماء قبل الطهي عندما يكون الهدف الحصول على حبات منفصلة وقوام أخف.
وتعد هذه الطريقة شائعة في عدد من المطابخ الآسيوية والشرق أوسطية واللاتينية، خاصة عند إعداد الأطباق التي تعتمد على الأرز المفلفل.
هل غسل الأرز يزيل الزرنيخ؟
يرتبط غسل الأرز أيضًا باعتقاد شائع بأنه يساعد على التخلص من الزرنيخ الموجود في الحبوب، والأرز بالفعل من الأطعمة التي يمكن أن تحتوي على مستويات من الزرنيخ غير العضوي، نتيجة طبيعة زراعته وامتصاص النبات لهذا العنصر من التربة والمياه.
لكن غسل الأرز لا يزيل الزرنيخ بالكامل، وقد يؤدي فقط إلى تقليل جزء منه.
وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن طهي الأرز في كمية كبيرة من الماء ثم التخلص من ماء الطهي يمكن أن يقلل مستويات الزرنيخ بدرجة أكبر، إلا أن هذه الطريقة قد تؤدي في الوقت نفسه إلى فقدان بعض العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء.
هل يؤثر غسل الأرز على قيمته الغذائية؟
قد يؤدي غسل الأرز إلى فقدان كميات محدودة من بعض العناصر الغذائية، وهو أمر يستحق الانتباه بشكل خاص عند التعامل مع الأرز الأبيض المدعم، إذ يمكن أن توجد بعض الفيتامينات والمعادن على سطح الحبوب أو بالقرب منه.
أما الأرز البني، فيحتوي بصورة طبيعية على كمية أكبر من الألياف وبعض المعادن مقارنة بالأرز الأبيض، لكنه قد يحتوي أيضًا على مستويات أعلى من الزرنيخ بسبب وجود طبقة النخالة الخارجية.
لذلك، لا يمكن اعتبار غسل الأرز خطوة صحية بشكل مطلق أو ضارة بشكل مطلق، وإنما تعتمد النتيجة على نوع الأرز وطريقة إعداده والنظام الغذائي بشكل عام.
متى يفضل غسل الأرز؟
يكون غسل الأرز مناسبًا عندما يكون المطلوب الحصول على حبات منفصلة وقوام غير لزج، مثل الأرز الأبيض المفلفل وبعض الوصفات الآسيوية والشرق أوسطية.
وفي هذه الحالة، يمكن غسل الأرز بالماء عدة مرات حتى يصبح الماء أكثر صفاءً، ثم طهيه بالطريقة المعتادة.
أما في الأطباق التي تعتمد على النشا الموجود في الأرز للحصول على قوام كثيف أو كريمي، فقد يكون من الأفضل عدم غسله، لأن إزالة جزء من النشا قد تؤثر في النتيجة النهائية للطبق.

