قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف تنشر موضوعات لقاءات المساجد المحورية هذا الأسبوع

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ برامجها التوعوية والتثقيفية المتنوعة التي تتناول عددًا من القضايا الدينية والمجتمعية والتربوية المهمة، بما يسهم في بناء الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الإيجابية في المجتمع، وذلك في إطار حرص الوزارة على أن تؤدي المساجد المحورية رسالتها الدعوية والتعليمية والتثقيفية والمجتمعية على الوجه الأكمل.

وفي خطوة نوعية تستهدف تعظيم الاستفادة من هذه الأنشطة، تنشر وزارة الأوقاف المواد العلمية الاسترشادية الخاصة بالموضوعات المطروحة في لقاءات المساجد المحورية، بما يتيح للأئمة والمهتمين الاطلاع على المضامين العلمية المعتمدة، ويسهم في توحيد الرسالة التوعوية، وترسيخ المفاهيم الصحيحة، وتعزيز الأثر المعرفي والتربوي لهذه اللقاءات.

وتتناول فعاليات هذا الأسبوع الموضوعات الآتية:

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.. حفظ الإسلام لخصوصيات الناس

جاء الإسلام ليصون الإنسان في ماله ودمه وعرضه وكرامته، ولم يقف اهتمامه عند حماية الإنسان من الاعتداء المادي، بل أحاط حياته الخاصة بسياج من الحماية، فحرم التلصص على خصوصياته، والتدخل في شئونه بغير حق، وكشف أسراره، وتتبع عوراته، أو نقل أخباره التي يكره أن يطلع عليها الناس.

وقد قرر القرآن الكريم هذا الأصل تقريرًا واضحًا في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: ١٢]. فنهى سبحانه عن التجسس؛ لأنه اعتداء على حرمة الإنسان وخصوصيته، وفتح لباب الفتن والعداوات، وأفسد ما بين الناس من ثقة ومودة.

ومن عظيم عناية الإسلام بالخصوصية أن النبي ﷺ نهى عن التجسس والتنقيب عن عورات الناس، فقال: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته» (رواه أبو داود).

كما جعل الإسلام الاستئذان أدبًا لازمًا لحماية خصوصية البيوت، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: ٢٧]. وليس المقصود بالاستئذان مجرد طلب الدخول، وإنما احترام حرمة المكان وأهله، وإعطاء الإنسان حقه في أن يختار متى يفتح بابه ومتى يحتفظ بخصوصيته.

الخميس 1 أكتوبر 2026.. الهاتف وسيلة أحسن استخدامها فيما ينفع لتؤجر

لم تعد وسائل الاتصال في عصرنا مجرد أدوات للكلام، بل أصبحت جزءًا أساسيًّا من حياة الإنسان؛ بها يتواصل مع أسرته وأصدقائه، ويتعلم ويعمل، ويطلع على الأخبار والمعارف، ويقضي كثيرًا من شئون حياته. ومن أبرز هذه الوسائل الهاتف الذي صار في متناول الجميع، وأصبح استخدامه يتجاوز الاتصال إلى القراءة والتعلم والتصوير والعمل والتواصل والوصول إلى مختلف مصادر المعرفة.

والهاتف في ذاته وسيلة محايدة، وإنما تتحدد قيمته بما يستخدمه الإنسان فيه؛ فقد يكون بابًا من أبواب الخير إذا استعمله صاحبه في العلم والدعوة وصلة الرحم وقضاء حوائج الناس، وقد يكون بابًا للضرر إذا استُعمل في نشر الشائعات، أو انتهاك الخصوصيات، أو إيذاء الآخرين، أو إضاعة الأوقات.

وقد قرر الإسلام قاعدة عظيمة في توجيه الإنسان إلى استثمار وقته وعمله فيما ينفع، فقال النبي ﷺ: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز» (رواه مسلم). وهذه القاعدة النبوية تصلح أن تكون منهجًا في التعامل مع الهاتف: قبل أن تفتح تطبيقًا أو تبدأ في تصفح محتوى، اسأل نفسك: هل في هذا نفع؟ وهل يرضي الله؟ وهل يستحق من وقتي؟

ويمكن للإنسان أن يحول هاتفه إلى وسيلة للأجر بوسائل كثيرة؛ فيقرأ من خلاله كتابًا نافعًا، أو يستمع إلى درس علمي موثوق، أو يتعلم مهارة جديدة، أو يتابع تلاوة القرآن الكريم، أو يصل رحمه، أو يطمئن على مريض، أو يساعد محتاجًا، أو يشارك في عمل نافع يخدم الناس.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن هذه الأنشطة تأتي في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الدور الحضاري للمساجد، وربط رسالتها بقضايا المجتمع واحتياجاته؛ بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء والمسئولية والإيجابية.