تدخل منافسات المجموعة الأولى ببطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 27" مرحلة الحسم عندما تقام اليوم الثلاثاء مباراتا الجولة الثالثة والأخيرة وسط حسابات متشابكة تجمع بين صراع سعودي عراقي على صدارة المجموعة ومحاولة عمانية أخيرة لخطف بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي بينما أصبحت الكويت أول المنتخبات التي تغادر المنافسة رسميًا.
وتتجه الأنظار إلى ملعب "الإنماء" في جدة الذي يستضيف مواجهة من العيار الثقيل بين المنتخب السعودي ونظيره العراقي في مباراة تجمع بين منتخب حسم تأهله مبكرًا وآخر يقف على أعتاب العبور لكن هدفه يتجاوز التأهل إلى محاولة انتزاع صدارة المجموعة من أصحاب الأرض.
في المقابل يستضيف ملعب الأمير عبد الله الفيصل مواجهة عُمان والكويت في التوقيت نفسه وهي المباراة التي لا يملك فيها المنتخب العماني سوى خيار الفوز ثم انتظار نتيجة المواجهة الأخرى لمعرفة مصيره في البطولة.
السعودية.. العلامة الكاملة هدف جديد
يدخل المنتخب السعودي المباراة بأفضلية واضحة بعدما حصد 6 نقاط من أول جولتين ليضمن التأهل إلى نصف النهائي قبل خوض الجولة الأخيرة.
وقدم "الأخضر" بداية مثالية في البطولة بعدما حقق الفوز على الكويت بهدف دون رد ثم واصل انتصاراته أمام عُمان بثلاثية نظيفة في مباراة حسمها خلال الشوط الأول بفضل ثنائية فراس البريكان وهدف حسن كادش.
ولم يكتف المنتخب السعودي بحصد النقاط لكنه حافظ أيضًا على نظافة شباكه في المباراتين ليصبح أمام فرصة لإنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة في الوقت الذي يكفيه فيه التعادل أمام العراق لضمان صدارة المجموعة.
ورغم ضمان التأهل تبدو حسابات الجهاز الفني مختلفة في الجولة الأخيرة خاصة مع وجود عدد من الإصابات وهو ما قد يدفع اليوناني يورجوس دونيس إلى إجراء تغييرات على التشكيل ومنح الفرصة لبعض العناصر التي لم تحصل على وقت كافٍ في المباراتين السابقتين.
العراق.. نقطة تكفي والصدارة تحتاج الفوز
على الجانب الآخر يدخل المنتخب العراقي مواجهة السعودية وفي رصيده 4 نقاط بعدما تعادل مع عُمان 1-1 ثم حقق فوزًا مثيرًا على الكويت بنتيجة 3-2 في الجولة الثانية.
ويحتاج "أسود الرافدين" إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل إلى نصف النهائي بينما لن يكون أمامه طريق لانتزاع صدارة المجموعة سوى تحقيق الفوز على أصحاب الأرض.
ويحاول المنتخب العراقي استثمار الدفعة المعنوية الكبيرة التي حصل عليها بعد الفوز على الكويت خاصة أن الانتصار جاء بهدف قاتل سجله كرار نبيل في الدقيقة التاسعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.
وكان هذا الفوز بمثابة استعادة للثقة بالنسبة للمنتخب العراقي الذي دخل البطولة دون تحقيق أي انتصار في مبارياته الست السابقة كما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات بكأس العالم 2026 أمام النرويج وفرنسا والسنغال.
عُمان.. الأمل الأخير
وفي المباراة الثانية يخوض المنتخب العماني مواجهة الكويت تحت شعار "لا بديل عن الفوز" بعدما جمع نقطة واحدة فقط من أول مباراتين.
وتعادل المنتخب العماني مع العراق 1-1 في الجولة الأولى قبل أن يتلقى خسارة ثقيلة أمام السعودية بثلاثية نظيفة ليصبح في المركز الثالث بفارق الأهداف عن العراق.
ويحتاج المنتخب العماني إلى الفوز على الكويت مع خسارة العراق أمام السعودية من أجل خطف بطاقة التأهل إلى نصف النهائي وهو ما يجعل المواجهة أمام "الأزرق" بمثابة مباراة حياة أو موت بالنسبة لمنتخب عُمان.
ويبدو المنتخب الكويتي خارج الحسابات بعدما خسر مباراتيه أمام السعودية والعراق لكنه يبقى مطالبًا بإنهاء مشواره بصورة جيدة بينما يدخل المنتخب العماني اللقاء وهو يدرك أن أي نتيجة بخلاف الفوز ستعني نهاية مشواره في البطولة.
التاريخ يمنح العراق أفضلية
وتحمل مواجهة السعودية والعراق تاريخًا طويلًا من المنافسة بعدما التقى المنتخبان في 38 مباراة سابقة حقق خلالها العراق 17 انتصارًا مقابل 11 فوزًا للسعودية بينما انتهت 10 مباريات بالتعادل.
وسجل المنتخب العراقي 56 هدفًا في شباك السعودية مقابل 34 هدفًا للمنتخب السعودي.
وعلى مستوى بطولة كأس الخليج تتفوق الكفة العراقية أيضًا حيث التقى المنتخبان 10 مرات حقق العراق الفوز في 6 مباريات مقابل 3 انتصارات للسعودية بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل.
وفي المقابل تحمل مواجهة عُمان والكويت أفضلية تاريخية حديثة للمنتخب العماني الذي حقق 8 انتصارات خلال آخر 11 مواجهة بين المنتخبين منذ عام 2009 مقابل فوز وحيد للكويت وتعادلين.
وكان آخر انتصار لعُمان على الكويت بهدف دون رد في تصفيات كأس العالم خلال مارس 2025 بينما انتهت آخر مواجهة بين المنتخبين في كأس الخليج عام 2024 بالتعادل 1-1.




