وضحت دار الإفتاء، حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حساب الزكاة، قائلة إن يختلف حكم استخدام الذكاء الاصطناعي باختلاف الدور الذي يؤديه في عملية حساب الزكاة.
حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حساب الزكاة
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أنه إذا اقتصر دور الذكاء الاصطناعي على معالجة البيانات المالية، وإجراء العمليات الحسابية بعد معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة من أهلها المختصين، وإدخال المعلومات الصحيحة، مع التحقق من سلامة النتائج، جاز استعماله والاستعانة به.
وأشارت الإفتاء إلى أنه حينئذٍ في هذه الحالة يكون مجرد وسيلةٍ مساعدةٍ على ضبط الحساب وإتقانه، أمَّا إذا استُخدم بوصفه مصدرًا مستقلًّا لتحديد الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة، دون الرجوع إلى أهل العلم والتثبت من صحة ما يقدمه من معلومات وأحكام، فيمتنع شرعًا الاعتماد عليه في ذلك.
ونوهت الإفتاء بأن الذكاء الاصطناعي ليس مؤهلاً للاستقلال بالفتوى، وما يترتب على ذلك من احتمال الخطأ والخلل في نتائجه.
ما حكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض؟
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى حاسمة تتعلق بالضوابط الشرعية لاستخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة في المجال الطبي، وتحديداً ما يخص حكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض.
وأوضحت الدار، من خلال بياناتها المنشورة عبر صفحاتها الرسمية، أن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي للبت في تشخيص الأمراض بشكل قاطع دون إجراء كشف طبي حقيقي، وكذلك تحديد الأدوية والبروتوكولات العلاجية دون تدخل مباشر أو إشراف دقيق من طبيب مختص، هو أمر محرم شرعاً.
واستندت الفتوى في هذا الحكم إلى أن مثل هذه الممارسات تنطوي على تعريض النفس البشرية لمخاطر الضرر والهلاك، وهو ما تتصدى له مقاصد الشريعة الإسلامية.
كما شددت دار الإفتاء المصرية على أن هذا المنع يأتي اتساقاً مع مبدأ الاختصاص الذي أرست الشريعة قواعده وحرصت على حفظه، مؤكدة أن التشخيص والعلاج هما مسؤولية تقع على عاتق أهل الذكر والمتخصصين في الطب، ولا يجوز استبدال الرؤية الطبية البشرية المباشرة ببرمجيات آلية قد تخطئ في تقدير الحالة الصحية، مما يترتب عليه مفاسد تضر بصحة الإنسان وحياته.


