منذ انطلاق صناعة الدواء في مصر قبل نحو قرن، شهد القطاع مراحل متعددة من التطور، وصولًا إلى طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع توجه الدولة نحو توطين الصناعات وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.
وكشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية في اتحاد الغرف التجارية، تفاصيل تطور صناعة الدواء في مصر، مؤكدًا أن القطاع يمتلك تاريخًا طويلًا وخبرات تراكمية ساهمت في تعزيز قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية.
تاريخ طويل لصناعة الدواء

وقال الدكتور علي عوف، خلال لقائه على قناة صدى البلد، إن صناعة الدواء في مصر لها تاريخ يرجع إلى ثلاثينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن عددًا قليلًا جدًا من الدول حول العالم كان قد دخل هذا المجال في ذلك الوقت.

وأضاف أن العقد الأخير شهد طفرة كبيرة في صناعة الدواء المصرية، وهو ما ساهم في تعزيز قدرات القطاع وزيادة الإنتاج المحلي.
توطين الصناعة منذ 2014
وأوضح رئيس شعبة الأدوية في اتحاد الغرف التجارية أنه منذ عام 2014 صدرت توجيهات رئاسية بتوطين الصناعات التي يتم استيرادها من الخارج، مؤكدًا أن توطين صناعة الدواء يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وأشار إلى أن توطين الصناعة يعني الاتجاه نحو الإنتاج المحلي بدلًا من الاستيراد، وهو ما يساهم في توفير موارد الدولة وتقليل فاتورة الاستيراد.
مصر تغطي 92% من احتياجاتها الدوائية
وأكد الدكتور علي عوف أن مصر تغطي نحو 92% من احتياجاتها من الدواء، معتبرًا أن هذه النسبة تعكس حجم الخبرات والإمكانات التي تمتلكها صناعة الدواء المصرية.
وأضاف أن الوصول إلى هذه النسبة ليس أمرًا متاحًا لجميع الدول، مشيرًا إلى أن الخبرات المتراكمة في مجال صناعة الدواء ساهمت في وصول مصر إلى هذه المستويات من الإنتاج المحلي.
مصر تعزز صناعة الدواء في المنطقة
ولفت رئيس شعبة الأدوية إلى أن مصر ساهمت في تعريف منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بصناعة الدواء وإمكاناتها، مؤكدًا أن توطين الصناعة لا يقتصر على توفير المنتجات للسوق المحلية، وإنما يساهم أيضًا في دعم الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الخارج.
وشدد على أن التوسع في الإنتاج المحلي يمثل خطوة مهمة لتوفير احتياجات المواطنين من الأدوية، إلى جانب تحقيق وفورات للدولة من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد.

