فتاوى وأحكام
هل تصح الصلاة للحامل وهي جالسة؟.. الإفتاء توضح كيفية أدائها
حكم من لا يستطيع الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر.. الإفتاء توضح
حكم الشراء بنقاط الخصم من متجر معين.. الإفتاء: جائزة بشرطين
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون، نعرضها لكم في السطور التالية
في البداية، قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن لا مانع شرعا من أداء المرأة أثناء جالسة؛ لأن الحمل قد يعجزها عن الركوع والسجود، خصوصًا لو كان الحمل في الشهور الأخيرة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى سابقة له، أنه في حالة القدرة على القيام والركوع والسجود في الصلاة فعلى المرأة أن تفعل، لأنه توجد قاعدة شرعية تقول: "الميسور لا يسقط بالمعسور".
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن المرأة الحامل ربما كانت المشكلة كلها في سجودها، فيكون عليها أن تقف وتركع في الصلاة، وعند السجود تومئ برأسها، أو بظهرها.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه لو كان الركوع والسجود صعبًا عليها، يجوز للمرأة الحامل أن تصلي من جلوس من بداية الصلاة، وليس عليها حرج، لأن الله يقول: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ".
ضوابط أداء المرأة للصلاة في الأماكن العامة، وفي فتوى أخرى، قال الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن أداء المرأة للصلاة في الأماكن العامة أمر جائز شرعًا، متى توافرت الضوابط التي تحفظ خصوصيتها وتضمن سترها، مشددًا على أهمية اختيار موضع مناسب للصلاة، خاصة داخل المولات والمطاعم وغيرها من الأماكن التي قد لا تتوافر فيها مصليات مخصصة.
وأوضح الدكتور أسامة الحديدي، خلال تصريحات سابقة، أن الصلاة مرتبطة بمواقيت محددة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا»، مشيرًا إلى أن أداء الصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال، مع مراعاة ظروف المسلم والمكان الذي يوجد فيه، بما يضمن عدم ترك الفريضة أو تأخيرها من دون عذر.
وأشار مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن جميع الأرض جعلت صالحة للصلاة، إلا أن اختيار المكان الملائم يظل من الأمور المهمة، سواء للرجل أو المرأة، لافتًا إلى أنه لا يجوز للمصلي أن يختار موضعًا يؤدي إلى تعطيل حركة المارة أو إعاقة الطريق.
وفيما يتعلق بصلاة المرأة في الأماكن العامة، أوضح الحديدي أن عليها البحث قدر الإمكان عن مكان يوفر لها الستر والخصوصية، وإذا لم يتوافر مكان مخصص للصلاة، فيمكنها الاستعانة بساتر مناسب، مثل الوقوف خلف جدار أو في موضع يحجبها عن المارة ويحفظ خصوصيتها أثناء أداء الفريضة.
وأضاف أن من الأفضل الابتعاد عن الأماكن التي تكثر فيها الأصوات أو الأنشطة التي قد تشتت المصلي وتؤثر في خشوعه، مؤكدًا أن اختيار موضع هادئ ومناسب يساعد على أداء الصلاة بصورة تليق بحرمة العبادة ومكانتها.
وأكد الحديدي أن الأصل للمرأة هو الحرص على الستر، موضحًا أن صلاة المرأة في بيتها خير لها، وفق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك يأتي في إطار تكريمها والحفاظ على خصوصيتها، وليس معناه منعها من أداء الصلاة خارج المنزل.
وشدد على أنه إذا وجدت المرأة في مكان عام موضعًا مناسبًا، وتحققت فيه شروط الستر والضوابط الشرعية، فلا حرج عليها في أداء الصلاة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الصلاة ينبغي أن تكون وسيلة للعبادة والطمأنينة والاجتماع، لا سببًا للخلاف أو النزاع بين الناس.
قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المصلي لو نام قبل الفجر فاستيقظ بعد شروق الشمس، فليس عليه وزر لأن خروج الوقت هنا ليس متعمدًا وإنما بسبب النوم؛ لأن النائم معذور ولا وزر عليه ومرفوع عنه القلم.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات سابقة له بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “رفع القلم عن ثلاث" ومن بينهم النائم حتى يستيقظ.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من الأخطاء التي يقع فيها الناس هو أنه إذا أذن الفجر والإنسان متيقظ فيجب عليه الصلاة، ولا يجوز في هذه الحالة أن ينام حتى يخرج الوقت فهذا خطأ.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه أحيانا نصلي الفجر قضاء ويكون علينا وزر، وهو أن يكون المسلم مستيقظا في وقت صلاة الفجر ولكنه لا يصلي حتى خروج الوقت، فيصليه قضاء ويكون في نفس الوقت عليه وزر لأنه أخره بلا سبب.
وقال إنه لو كان الإنسان نائما هنا ليس على النائم تكليف وحرج، وأما لو كان الإنسان مستيقظا فيجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها.
وأضاف شلبي، أنه لو خرج الوقت بسبب النوم، واستيقظ الإنسان بعد طلوع الشمس، هنا يصلي الفجر بنية القضاء.
وأكد أمين الفتوى أن الإثم والذنب لو أن الإنسان كان مستيقظا ولم يصل فهنا تكون الحرمة، وأما لو نام الإنسان قبل الفجر، واستيقظ بعد خروج الوقت هنا يصلي الفجر قضاء ولا وزر في ذلك لوجود النوم.
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من الانتفاع بنقاط الخصم الممنوحةِ للأفراد مجانًا بما لها من قِيَمٍ ماليَّةٍ في صورة خصوماتٍ في أثمان السِّلع؛ حيث يُعدُّ هذا مِن قبيل العطيِّة أو الهبة الجائزة شرعًا، وقد اتفق الفقهاء قاطبةً على جواز استباحة الهبة، متى ما توفرت الأهليَّة الكاملة في الجهة المانحة لتلك النقاط، ورُوعِيَ الالتزام باللوائح والقوانين المنظِّمَة لمثل هذه المعاملات.
وأوضحت " الإفتاء " حكم الشراء بنقاط الخصم من متجر معين ، في إجابتها عن سؤال: ما حكم الاستفادة من نقاط الخصم التي تهديها إحدى المحلات التجارية للمشتري عند قيامه بعملية الشراء ؟ فهناك رجلٌ حصل على مجموعةٍ مِن نقاط الخصم مِن أحد المتاجر، مما يُتيح له شراء السِّلع مِن ذلك المتجر بتخفيض يكافئ تلك النقاط عند الطلب، فما حكم الشراء بهذه النقاط؟
وعن حكم الشراء بنقاط الخصم من متجر معين، وأضافت أن المقصود بـ"نقاط الخصم" في التعامل التجاري، ونقاط الخصم: هي ميزة تقدمها بعضُ الجهات -كالمتاجر والمراكز التجارية الكبرى- لتشجيع عملائها على الشراء منها، والإقبال على خدماتها كنوع مِن التسويق والدعاية، حيث تخوِّل لصاحبها الحصول على عددٍ معيَّن من النقاط مقابل ما يدفعه مِن أثمان السِّلع أو الخدمات التي يحصلُ عليها مِن المتجر المُصدِرِ لها وما يتبعه من فروع أو نحو ذلك.
وتابعت: بحيث تضاف تلك النقاط إلى حسابه، مما يُمَكِّنه من الاستفادة منها بتحويلها إلى قيمةٍ ماليةٍ بنسبةٍ محددةٍ لكلِّ نقطةٍ تُخصَم مِن أثمان السِّلَع في معاملات الشراء التالية، كما أَبَان السائل مِن الواقع المشاهَد لتلك المعاملة في بعض المتاجر.
أما عن المقصود بـ"نقاط الخصم المجانية" وأفادت بأنه تتنوع هذه النقاط مِن حيث طُرُق الحصول عليها، مما يثمر اختلافًا في أحكامها الشرعية تبعًا لاختلاف النظرة الفقهية إليها، ومِن تلك الأنواع: ما يحصل عليه العميل مِن الجهة المُصدِرة لها بصورةٍ مجانيَّة بالتوازي مع ما يدفعه من أثمان السلع التي يشتريها -كما هي مسألتنا-.
وأردفت : فتكون مِن قبيل التبرع أو الهبة والعطية بالقيمة الماليَّة المحدَّدة لحائز تلك النقاط، بمعنى أن الجهة المانحة لتلك النقاط تَهَبُ حائزيها مِن العملاء قيمةً ماليَّة معينة لكل نقطةٍ من تلك النقاط على أن تُخصَمَ هذه القِيمة مِن أسعار بعض ما تقدمه مِن السلع والخدمات عند طلب صاحب هذه النقاط استهلاكَها وتحويلَها إلى خُصُوماتٍ أثناء الشراء، وهذه الخصومات في معنى التبرع أو الهبة من الجهة للعميل الحائز لتلك النقاط.







