أكد النائب محمد سمير مكي، عضو مجلس الشيوخ، أن قرار إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام يفتح الباب أمام مراجعة أوسع لآليات صياغة التشريعات وإقرارها، بما يضمن الوصول إلى قوانين أكثر اتساقا مع احتياجات المجتمع ومتطلبات المرحلة.
وأوضح مكي، أن التشريعات المؤثرة في حياة المواطنين وفي عمل مؤسسات الدولة تحتاج إلى مساحة كافية من النقاش قبل إقرارها، مشيرا إلى أهمية الاستماع إلى مختلف القوى السياسية والحزبية، باعتبارها أحد مكونات الحوار العام وشريكا في مناقشة القضايا التي تمس المجتمع والدولة.
وشدد النائب محمد سمير مكي، على ضرورة أن يستند إعداد القوانين إلى دراسات قانونية متأنية ومناقشات متخصصة، إلى جانب فتح قنوات حوار مجتمعي حقيقية تتيح طرح الملاحظات والرؤى المختلفة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للتشريع.
جودة التشريع
وأشار إلى أن جودة التشريع لا ترتبط فقط بصياغة النصوص القانونية، وإنما أيضا بمدى دراسة آثارها العملية وقدرتها على تحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات، وضمان كفاءة مؤسسات الدولة واستقرارها.
وأضاف مكي أن توسيع دائرة المشاركة في مناقشة التشريعات من شأنه أن يسهم في بناء توافق أكبر حول القوانين الجديدة، ويقلل من احتمالات ظهور إشكاليات عند التطبيق، مؤكدا أن الحوار المؤسسي والمجتمعي يمثلان عاملا مهما في الوصول إلى تشريعات قابلة للتنفيذ وتحظى بفهم وقبول أوسع.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ منهج أكثر انفتاحا في إعداد القوانين، يقوم على الدراسة المتخصصة والاستماع إلى مختلف الأطراف، بما يعزز الثقة في العملية التشريعية ويدعم استقرار المنظومة القانونية.



