استعرض الإعلامي شريف عامر، خلال برنامجه «يحدث في مصر»، أبرز ما جاء في اللقاء الموسع الذي عقده الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، مع عدد من الصحفيين والإعلاميين، بحضور وزير الدولة للإعلام، لمناقشة استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة الصحية ومؤشرات الوضع الصحي في مصر.
وأوضح شريف عامر أن اللقاء تناول عددًا من الملفات المهمة، في مقدمتها مبادرات الصحة العامة، ومنظومة التأمين الصحي، والعلاج على نفقة الدولة، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وتطوير الموارد البشرية في القطاع الصحي.
وأشار إلى أن وزير الصحة أكد استمرار مبادرات الصحة العامة التي أُطلقت بتوجيهات من رئاسة الجمهورية، موضحًا أنها لم تعد مرتبطة بفترة زمنية محددة، بل أصبحت برامج مستدامة لها إدارات وموازنات ومخصصات مالية داخل الوزارة.
وتناول شريف عامر تطور منظومة التأمين الصحي التقليدي، موضحًا أن عدد المستفيدين ارتفع من نحو 14 مليون مواطن عند انطلاق المنظومة في ستينيات القرن الماضي إلى قرابة 70 مليون مواطن حاليًا، بالتوازي مع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل تدريجيًا في عدد من المحافظات.
ولفت إلى أن التوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل من شأنه تقليل الاعتماد تدريجيًا على قرارات العلاج على نفقة الدولة، مع دخول المزيد من المحافظات ضمن المنظومة الجديدة.
واستعرض شريف عامر الأرقام الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة، موضحًا أن متوسط الطلبات التي تستقبلها وزارة الصحة يبلغ نحو 14 ألفًا و289 طلبًا يوميًا، بما يصل إلى قرابة 5 ملايين طلب سنويًا، فيما تصدر الوزارة نحو 11 ألفًا و437 قرارًا يوميًا، بإجمالي يقترب من 4 ملايين و11 ألف قرار سنويًا.
وتبلغ تكلفة قرارات العلاج على نفقة الدولة نحو 95 مليون جنيه يوميًا، بما يعادل 34.5 مليار جنيه سنويًا، وفق الأرقام التي عرضها وزير الصحة خلال اللقاء.
وتطرق شريف عامر إلى التحديات التي واجهت القطاع الصحي خلال أزمة العملة الأجنبية في عام 2023، مشيرًا إلى أن الدولة كانت بحاجة إلى توفير أكثر من 300 مليون دولار شهريًا لتأمين احتياجات القطاع من الأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة.
وأوضح أن وزير الصحة استعرض جهود التنسيق مع البنك المركزي ورئيس مجلس الوزراء لتدبير هذه المبالغ بصورة شهرية، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات الطبية وعدم تأثر الخدمات الصحية بنقص الأدوية والمستلزمات.
وفيما يتعلق بالاستحقاق الدستوري للإنفاق على الصحة، أشار شريف عامر إلى أن اللقاء شهد مناقشة سبل الوصول إلى النسبة المحددة بـ3% من الناتج القومي، موضحًا أن الملف يخضع للمتابعة بالتنسيق مع لجنتي الشؤون الصحية والخطة والموازنة بمجلس النواب.
وأضاف أن حجم الإنفاق الصحي الذي يقترب من 500 مليار جنيه بات قريبًا من النسبة المستهدفة، وفق ما جرى عرضه خلال اللقاء.
وتناول اللقاء مؤشرات التعامل مع عدد من الأمراض، حيث أشار شريف عامر إلى التقدم في الكشف المبكر عن أورام الثدي، بعدما كانت حالات عديدة تُكتشف في مراحل متأخرة، بينما تستهدف الجهود الحالية اكتشاف المرض في مراحله الأولى، بما يسهم في رفع فرص نجاح العلاج.
كما استعرض جهود التعامل مع الأنيميا لدى الأطفال، من خلال برامج تستهدف الفئات العمرية المختلفة، إلى جانب مؤشرات الأمراض المزمنة، ومنها أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم.
وبحسب الأرقام التي عرضها اللقاء، انخفضت مؤشرات أورام الثدي بنسبة 15%، وارتفعت مؤشرات ضغط الدم بنسبة 12%، فيما تراجعت حالات السل التنفسي بنسبة 94%، إلى جانب النتائج المحققة في مكافحة الالتهاب الكبدي الفيروسي.
وفي المقابل، أشار العرض إلى الحاجة لمواصلة العمل على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، لتحقيق نتائج أفضل في الحد من انتشارها وتحسين المؤشرات الصحية.
كما ناقش اللقاء ملف الموارد البشرية في القطاع الصحي، بما يشمل أوضاع الأطباء والتمريض، ومستويات الأجور، وتحسين ظروف العمل والمعيشة للعاملين بالمنظومة الطبية، فضلًا عن تطوير توزيع الكوادر الصحية وفقًا للاحتياجات.
واختتم شريف عامر استعراضه بالإشارة إلى أن اللقاء تناول ما تحقق في القطاع الصحي، إلى جانب الملفات التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير، في إطار السعي إلى تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة المنظومة.

