قال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إن حادث الطائرة جرى توظيفه بصورة واضحة في الخطاب السياسي والإعلامي داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن حزب الليكود نشر بعد الإعلان عن تعرض الطائرة لمشكلة مقطعًا انتخابيًا يصور قادة المعارضة الإسرائيلية داخل طائرة وهم يتصارعون، في إشارة رمزية إلى أن المعارضة قد تقود إسرائيل إلى السقوط.
سرعة توظيف الواقعة في الدعاية الانتخابية
وأضاف عبود، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا الفيديو تزامن مع الحادث، واعتبره مؤشرًا على سرعة توظيف الواقعة في الدعاية الانتخابية لصالح بنيامين نتنياهو.
وأوضح أن نتنياهو كان قد ظهر قبل الحادث بأقل من 24 ساعة في قاعدة جوية عسكرية، وخلفه طائرة حربية، وتحدث عن احتمالية تعرض إسرائيل لاعتداء، ثم وقعت حادثة الطائرة بعد ذلك، معتبرًا أن تتابع الأحداث بهذا الشكل يثير تساؤلات سياسية وإعلامية.
وقال عبود إن فرضية أن تكون الحادثة قد جرى تضخيمها أو استثمارها سياسيًا «واردة بقوة» من وجهة نظره، مضيفًا أن لديه شكوكًا حول بعض تفاصيل الرواية المتداولة.
وأشار إلى أن نتنياهو يواجه، بحسب استطلاعات الرأي التي سبقت الحادث، ضغوطًا سياسية وتراجعًا في وضع حزب الليكود، وهو ما يجعل أي حدث أمني أو قومي قابلًا للتوظيف في الخطاب الانتخابي.
نجاح بنيامين نتنياهو في الانتخابات
واختتم أستاذ الدراسات الإسرائيلية حديثه بالقول إن طريقة إخراج المشهد الإعلامي للحادث، على حد وصفه، تبدو وكأنها محاولة لصناعة صورة سياسية تخدم نتنياهو، مضيفًا: «حاولوا صنع فيلم هندي من أجل نجاح بنيامين نتنياهو في الانتخابات، لكن أعتقد أنه فيلم رديء كما ذكرت، ولا يدخل العقل حتى الأطفال الصغار».
