حذر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، من خطورة التقزم وسوء التغذية لدى الأطفال، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بالمظهر الجسدي للطفل فقط، وإنما يمكن أن تمتد آثارها إلى الإدراك والتفكير والتحصيل الدراسي والنمو بصورة عامة.
معدلات التقزم لدى الأطفال
وأوضح وزير الصحة والسكان، خلال جلسة حوارية بحضور الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن معدلات التقزم لدى الأطفال دون سن الخامسة لم تتحسن بالقدر المطلوب، في الوقت الذي شهدت فيه المؤشرات الخاصة بالأطفال من 6 إلى 12 عامًا تحسنًا.
صعوبة رصد الأطفال
وأشار إلى أن أحد التحديات يتمثل في صعوبة رصد الأطفال الذين لم يصلوا بعد إلى سن المدرسة، موضحًا أن منظومة الرصد تستطيع التعرف بصورة أكبر على الطفل بمجرد دخوله المدرسة، بينما تظل هناك فئات عمرية أصغر تحتاج إلى مزيد من التدخل والرصد.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن التقزم يرتبط بسوء التغذية وليس مجرد عامل وراثي، موضحًا أن الطفل الذي يعاني من عدم تناسب الوزن والطول مع عمره قد يبدو أصغر من عمره الحقيقي بصورة واضحة.
التحصيل الدراسي ونشاط الطفل
وشدد على أن آثار سوء التغذية يمكن أن تمتد إلى القدرات الإدراكية والتفكير والتحصيل الدراسي ونشاط الطفل داخل المدرسة، وهو ما يجعل التعامل المبكر مع المشكلة ضرورة لحماية مستقبل الأطفال.
تطوير قواعد البيانات الصحية
وقال وزير الصحة إن معرفة حجم المشكلة وامتلاك البيانات الدقيقة يمثلان الخطوة الأولى نحو تحسينها، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تطوير قواعد البيانات الصحية لمتابعة المؤشرات وتحديد الفئات الأكثر احتياجًا للتدخل.
وأشار إلى أن مصر تتابع مجموعة واسعة من المؤشرات الصحية، من بينها الأنيميا والسمنة والتقزم والرضاعة الطبيعية ووفيات الأطفال وحديثي الولادة، موضحًا أن بعض هذه المؤشرات ما زال يحتاج إلى مزيد من العمل والتدخلات.



