أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن تجربة مصر في مواجهة فيروس التهاب الكبد الوبائي «C» أصبحت واحدة من أبرز التجارب التي تحظى باهتمام دولي، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة كانت تدعو المسؤولين المصريين للمشاركة في الجلسات الخاصة بالصحة؛ للحديث عن التجربة المصرية في القضاء على الفيروس.
معدلات الإصابة بفيروس C
وأوضح وزير الصحة والسكان، خلال جلسة حوارية بحضور الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، وعدد من المفكرين والإعلاميين والصحفيين والمتخصصين، أن معدلات الإصابة بفيروس C في مصر وصلت في فترات سابقة إلى مستويات مرتفعة للغاية، تراوحت وفق تقديرات مختلفة بين 7% ونحو 10% و12% من السكان.
وأشار إلى أن الإصابة بالفيروس كانت تمثل مشكلة صحية ومجتمعية واقتصادية كبيرة، خاصة مع عدم توافر العلاج الفعال في السابق، وما كان يمكن أن يترتب على المرض من تليف الكبد وسرطان الكبد، فضلًا عن الأعباء التي تتحملها الأسر والدولة.
معدلات الإصابة بفيروس C
وقال الدكتور خالد عبدالغفار إن مصر انتقلت من كونها واحدة من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة بفيروس C إلى دولة تسير في طريق الخلو من الفيروس، في تحول وصفه بأنه تجربة تستحق الدراسة على المستوى الدولي.
توافر الإمكانيات والإرادة السياسية
وشدد على أن هذا النجاح لا يمكن نسبته إلى فترة زمنية أو مسؤول بعينه، مؤكدًا أن قصة مواجهة فيروس C جاءت نتيجة تراكم جهود امتدت لأكثر من 15 عامًا، قبل أن تتوافر الإمكانيات والإرادة السياسية اللازمة لتوسيع نطاق المواجهة وتحقيق نقلة نوعية في التعامل مع المرض.
التعامل مع الملفات الصحية
وأضاف أن التجربة المصرية أصبحت مثالًا على أهمية «الإرادة السياسية» في التعامل مع الملفات الصحية، موضحًا أن وجود إرادة واضحة ومساندة حقيقية يمكن أن يحول قضية صحية معقدة إلى ملف قابل للحل والتغيير على نطاق واسع.
وأكد وزير الصحة أن الوزارة تواصل العمل على عدد كبير من المؤشرات الصحية الأخرى، من بينها السمنة والأنيميا والتقزم والتدخين وارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول والسرطانات، بهدف تحسين المؤشرات الصحية ورفع جودة حياة المواطنين.



